فقال : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليّ : دخلت على النّبيّ صلى الله عليه وآله وعيناه تدمعان ، فقلت : ما بال عينيك تدمعان بأبي وامِّي ؟ فقال : قام من عندي جبرئيل قبيل ساعة ، فحدّثنيأنّ الحسين عليه السلام يُقتل بشطّ الفرات ، ثمّ قال : هل لك أن أشمّك من تربته ؟ قلت : نعم ، فمدّيده ، فقبض قبضة من تراب ، ثمّ ناولنيها ، فلم أملك عينيّ أن فاضتا .
ابن طاووس ، الملاحم والفتن ، / 115
وروى زكريّا أيضاً بإسناده ، عن عبداللَّه بن نجيّ « 1 » ، عن أبيه أنّه سافر مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فكان صاحب مطهرته ، فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفّين ، نادىعليّ عليه السلام : صبراً أبا عبداللَّه ، صبراً بشطّ الفرات ، قلت : ومَنْ ذا أبو عبداللَّه ؟ قال : دخلتعلى النّبيّ صلى الله عليه وآله ذات يوم وعيناه تفيضان ، فقلت : يا نبيّ اللَّه ! أغضبك أحد ، ما شأنعينيك تفيضان ؟ قال : بل قام من عندي جبرئيل قبل ساعة ، فحدّثني أنّ الحسين يُقتلبشطّ الفرات ، قال : فقال : هل لك أن أشمّك من تربته ؟ قلت : نعم ، فمدّ يده ، فقبض قبضةمن تراب ، فأعطانيها ، فلم أملك عينيّ أن فاضتا .
ابن طاووس ، الملاحم والفتن ، / 171
وعن عبداللَّه بن يحيى ، عن أبيه - وكان على مطهرة عليّ - قال : خرجنا مع عليّ إلىصفّين ، فلمّا حاذى نينوى نادى : صبراً أبا عبداللَّه بشاطئ الفرات ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! ما قولك : صبراً أبا عبداللَّه ؟ قال : دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعيناه تفيضان ، فقلت : بأبي أنت وامِّي يا رسول اللَّه ، ما لعينيك تفيضان دموعاً ، أغضبك أحد ؟ قال : بل قام منعندي جبرئيل ، فأخبرني أنّ الحسين يُقتل بشاطئ الفرات ، فقال : هل لك أن أشمّك منتربته ؟ قلت : نعم ، فمدّ يده ، فقبض قبضة من تراب ، فأعطانيها ، فلم تملك عيناي أنفاضتا .
الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 58
يحيى بن أبي زائدة ، عن رجل ، عن الشّعبيّ أنّ عليّاً قال - وهو بشطّ الفرات - : صبراًأبا عبداللَّه .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 4 / 408
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « يحيى » ] .