بها « 1 » ، فلم يبق ملك في السّماء إلّاوشمّ تربة الحسين عليه السلام وتبرّك بها ؛ قال : ولمّا أخذ النّبيّ صلى الله عليه وآله تربة الحسين عليه السلام جعل يشمّها ويبكي ، وهو يقول : قتل اللَّه قاتلك يا حسين وأصلاهنار الجحيم « 2 » ، اللَّهمّ لا تبارك في قاتله ، وأصله حرّ نار جهنّم وبئس المصير ، ثمّ دفع تلكالتّربة « 3 » من تربة الحسين إلى زوجته امّ سلمة ، « 4 » وأخبرها بقتل الحسين عليه السلام بطفّكربلاء ، وقال لها : يا امّ سلمة ! خذي هذه التربة إليكِ ، وتعاهديها بعد وفاتي ، فإذارأيتيها وقد تغيّرت واحمرّت وصارت دماً عبيطاً فاعلمي أنّ ولدي الحسين قد قُتل بطفّكربلاء .
فلمّا أتى للحسين « 5 » سنة كاملة من مولده هبط إلى رسول اللَّه اثنا عشر ألف ملك علىصور شتّى ، محمّرة وجوههم ، باكية عيونهم ، و « 6 » نشروا أجنحتهم بين يدي رسول اللَّهوهم يقولون : يا محمّد ! إنّه سينزل بولدك الحسين مثل ما نزل بهابيل من قابيل ، قال : ولميبق ملك في السّماء إلّاونزل على رسول اللَّه يعزّيه بولده الحسين ويخبره « 7 » بما يعطى منالأجر لزائره والباكي عليه ، والنّبيّ مع ذلك يبكي ويقول : اللَّهمّ اخذل من خذله ، واقتلمن قتله ، ولا تمتِّعه بما أمّله في الدّنيا ، وأصله حرّ نارك في الآخرة . « 8 »
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 62 - 63 / عنه : القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 91 - 92 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 106 ؛ مثله السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 3 / 438 - 440 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 13
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 2 ) - [ مدينة المعاجز : « جهنّم » ] .
( 3 ) - [ في مدينة المعاجز وتظلّم الزّهراء والأسرار : « القبضة » ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء والأسرار ] .
( 5 ) - [ مدينة المعاجز : « على الحسين » ] .
( 6 ) - [ مدينة المعاجز : « وقد » ] .
( 7 ) - [ أضاف في مدينة المعاجز : « بثواب ما يعطى من الزّلفى والأجر والثّواب يوم القيامة ويخبرونه » ] .
( 8 ) - سيد بحراني در مدينة المعاجز روايت كرده از شرحبيلبن ابىعوف گويد : چون حسين متولد شد ، -