حتّى يخرج بالسّيف فيبير أعداء اللَّه عزّ وجلّ ويُظهر دين اللَّه ، مع الأخبار الواردة عنالنّبيِّ والأئمّة صلوات اللَّه عليهم بالنصِّ عليه باسمه ونسبه وغيبته المدّة الطّويلة ، وجرىسنن الأوّلين فيه بالتعمير ، هل هذا إلّاعناد وجحود للحقِّ ؟ [ نعوذ باللَّه من الخذلان ] .
الصّدوق ، كمال الدّين ، 2 / 531 - 532 / عنه : المجلسي ، البحار ، 52 / 202
ومن العجب أنّ المخالفين يروون عن النّبيّ صلى الله عليه وآله في أمر عمّار أنّه « تقتله الفئة الباغية » .
وفي عليّ عليه السلام أنّه « تخضّب لحيته من دم رأسه » .
وفي الحسين عليه السلام أنّه « مقتول بالسّيف » .
وفي الحسن عليه السلام أنّه « مقتول بالسّمّ » ، ولا يصدّقون فيما أخبر به من أمر القائم عليه السلام ووقوع الغيبة والتّعيين عليه باسمه ونسبه ، وهو صلى الله عليه وآله صادق في جميع ذلك !
وأعجب من هذا رواية مخالفينا أنّ عيسى مرّ بأرض كربلاء ، فرأى عدّة من الظّباءهناك مجتمعة ، فأقبلت إليه وهي تبكي ، وأ نّه جلس وجلس الحواريّون ، ثمّ بكى ، وهملا يدرون لِمَ جلس ولِمَ يبكي .
فقالوا : يا روح اللَّه ! ما يبكيك ؟ قال : أتعلمون أيّ أرض هذه ؟ قالوا : لا .
قال : هذه أرض يُقتل فيها فرخ رسول اللَّه أحمد ، وفرخ الحرّة الطّاهرة البتول شبيهةامِّي ، ويلحد فيها ، وهي أطيب من المسك ، لأنّها طينة الفرخ المستشهد ، وهكذا تكونطينة الأنبياء وأولاد الأنبياء .
فهذه الظّباء تكلِّمني وتقول : إنّها ترعى في هذه الأرض شوقاً إلى تربة الفرخ المبارك . ثمّ ضرب بيده على بعر تلك الظّباء ، فشمّها وقال : اللَّهمّ أبقها أبداً حتّى يشمّها أبوه ، فتكون له عزاء وسلوة ، وبكى .
وأخبر بقصّتها عليّ بن أبي طالب عليه السلام لمّا مرّ بكربلاء .
فتصدِّقون أنّ بعر تلك الظّباء بقي زيادة على ستّمائة عام لم تغيّره الأمطار والرّياح ، ولاتصدِّقون بأنّ القائم من آل محمّد عليهم السلام يبقى حتّى يظهر ، فيملأ الأرض قسطاً [ وعدلًا ] ،
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 771
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٧١