ميّتاً . قال : صدقت ، فما الثّالثة ؟ قال : أن أنشأني فله الحمد في أحسن صورة وأعدلتركيب . قال : صدقت ، فما الرّابعة ؟ قال : أن جعلني متفكّراً راغباً لا بُلهة ساهياً . قال : صدقت ، فما الخامسة ؟ قال : أن جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها ، وجعل لي سراجاًمنيراً . قال : صدقت ، فما السّادسة ؟ قال : أن هداني ولم يُضلّني عن سبيله . قال : صدقت ، فما السّابعة ؟ قال : أن جعل لي مردّاً في حياة لا انقطاع لها . قال : صدقت ، فما الثّامنة ؟ قال : أن جعلني مالكاً لا مملوكاً . قال : صدقت ، فما التّاسعة ؟ قال : أن سخّر لي سماءهوأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقة . قال : صدقت ، فما العاشرة ؟ قال : أن جعلنا سبحانهذكراناً لا إناثاً . قال : صدقت ، فما بعد هذا ؟ قال : كثرت نعم اللَّه يا نبيّ اللَّه فطابت ، وتلا : « وَإن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَاتُحْصُوها » « 1 » ، فتبسّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقال : لتهنك الحكمة ، ليهنك العلم يا أبا الحسن ، وأنت وارث علمي ، والمبيّن لُامّتي ما اختلفت فيه من بعدي ، مَنْ أحبّك لدينك وأخذ بسبيلك فهو ممّن هُديَ إلى صراط مستقيم ، ومَنْ رغب عن هواكوأبغضك لقي اللَّه يوم القيامة لا خلاق له .
الطّوسي ، الأمالي ، / 490 - 492 رقم 1077
وروى إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق ، عن الزّهريّ ، عن سنان بن أبي سنانالدّؤليّ ، عن حسين بن عليّ ، عن النّبيّحديثاً في ابن صائد « اختلفتم وأنا بين أظهركم ، فأنتم « 2 » بعدي أشدّ اختلافاً » .
ابن عبدالبرّ ، الاستيعاب ، 1 / 382 / عنه : ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2572 - 2573 ؛ مثله البرّي ، الجوهرة ، / 38
قال أبو عمر رضي الله عنه : « 3 » روى الحسين بن عليّ عن النّبيّ ، قوله : « من حُسْن إسلامالمرء تركه ما لا يعنيه » ، هكذا حدّث به العمريّ ، عن الزّهريّ ، عن عليّ بن حسين ، عنأبيه ، عن النّبيّ . « 4 » وقد ذكرنا الاختلاف في إسناد هذا الحديث في كتاب التّمهيد لحديث
هامش
( 1 ) - النّحل : 16 / 18 .
( 2 ) - [ في بغية الطّلب : « فلأنتم » ، وفي الجوهرة : « وأنتم » ] .
( 3 ) - [ من هنا حكاه في الجوهرة ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في الجوهرة ] .