عشر أمثالها ؛ وإذا قال : « الحمد للَّه » أنعم اللَّه عليه بنعيم الدّنيا حتّى يلقاه بنعيم الآخرةوهي الكلمة الّتي يقولها أهل الجنّة إذا دخلوها ، والكلام ينقطع في الدّنيا ما خلا الحمدوذلك قولهم : « تحيّتهُم فيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْويهُم أن الحَمْدُ للَّهِ رَبّ العالمين » « 1 » ، وأمّا ثواب « لا إله إلّااللَّه » فالجنّة ، وذلك قوله : « هَلْ جزاءُ الإحْسانِ إلّاالإحْسان » « 2 » ، وأمّا قوله : « اللَّهأكبر » فهي أكبر درجات في الجنّة وأعلاها منزلة عند اللَّه .
فقال اليهوديّ : صدقت يا محمّد ، أدّيت واحدة ، تأذن لي أن أسألك الثّانية ؟ فقالالنّبيّ صلى الله عليه وآله : سلني ما شئت - وجبرئيل عن يمين النّبيّ صلى الله عليه وآله وميكائيل عن يسارهيلقِّنانه - .
فقال اليهوديّ : لأيّ شيء سمّيت محمّداً وأحمد وأبا القاسم وبشيراً ونذيراً وداعياً ؟
فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : أمّا محمّد فإنِّي محمود في السّماء ؛ وأمّا أحمد فإنِّي محمود في الأرض ؛ وأمّا أبو القاسم فإنّ اللَّه تبارك وتعالى يقسّم يوم القيامة قسمة النّار بمَنْ كفر بي أو يكذِّبنيمن الأوّلين والآخرين ؛ وأمّا الدّاعي فإنِّي أدعو النّاس إلى دين ربِّي إلى الإسلام ؛ وأمّاالنّذير فإنِّي انذر بالنّار مَنْ عصاني ؛ وأمّا البشير فإنِّي ابشِّر بالجنّة مَنْ أطاعني .
قال : صدقت يا محمّد ، فأخبرني عن الثّالث : لأيّ شيء وقّت اللَّه هذه الصّلواتالخمس في خمس مواقيت على امّتك في ساعات اللّيل والنّهار ؟
فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ الشّمس إذا بلغ الزّوال لها حلقة تدخل فيها ، فإذا دخل فيها زالتالشّمس فسبّح كلّ شيء ما دون العرش لربِّي وهي السّاعة الّتي يصلِّي عليَّ ربِّي فافترضاللَّه عليَّ وعلى امّتي فيه الصّلاة ، إذ قال : « أقِم الصّلاةَ لدلوكِ الشّمس » « 3 » ، وهي السّاعةالّتي يؤتى بجهنّم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوافق في تلك السّاعة ساجداً أو راكعاً أو قائماً
هامش
( 1 ) - [ يونس : 10 / 10 ] .
( 2 ) - [ الرّحمن : 55 / 60 ] .
( 3 ) - [ الإسراء : 17 / 78 ] .