يا مَنْ سترني من الآباء والامّهات أن يزجروني ، ومن العشائر والإخوان أن يعيِّروني ، ومن السّلاطين أن يعاقبوني ، ولو اطّلعوا يا مولاي على ما اطّلعت عليه منِّي ، إذاً ماأنظروني ولرفضوني وقطعوني .
فها أنا ذا بين يديك يا سيِّدي ، خاضعاً ذليلًا حقيراً ، لا ذو براءة فأعتذر ، ولا ذو « 1 » قوّة فأنتصر ، ولا حجّة لي فأحتجّ بها ، ولا قائل لم أجترح « 2 » ، ولم أعمل سوءاً .
وما عسى الجحود لو جحدت يا مولاي فينفعني ، وكيف وأنّى ذلك وجوارحي كلّهاشاهدة عليَّ بما قد [ عملت و ] « 3 » علمت يقيناً غير ذي شكّ أنّك سائلي عن عظائمالامور .
وأ نّك الحكم « 4 » العدل الّذي لا يجور ، وعدلك مهلكي ، ومن كلّ عدلك مهربي ، فإنتعذّبني فبذنوبي يا مولاي بعد حجّتك عليَّ ، وإن تعفُ عنِّي فبحلمك وجودك وكرمك .
لا إله إلّاأنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين ، لا إله إلّاأنت سبحانك إنِّي كنت منالمستغفرين ، لا إله إلّاأنت سبحانك إنِّي كنت من الموحِّدين ، لا إله إلّاأنت سبحانك إنِّيكنت من الوجلين ، لا إله إلّاأنت سبحانك إنِّي كنت من الرّاجين الرّاغبين ، لا إله إلّاأنتسبحانك إنِّي كنت من السّائلين ، لا إله إلّاأنت سبحانك إنِّي كنت من المهلِّلين المسبِّحين ، لا إله إلّاأنت ربِّي وربّ آبائي الأوّلين .
اللَّهمّ هذا ثنائي عليك ممجِّداً ، وإخلاصي لك « 1 » موحّداً ، وإقراري بآلائك معدّداً « 5 » ، وإنكنت مقرّاً أنِّي لا أحصيها لكثرتها وسبوغها ، وتظاهرها وتقادمها ، إلى حادث ما لم تزلتتغمّدني به معها ، مذ خلقتني وبرأتني من أوّل العمر ، من الإغناء بعد الفقر وكشف الضُّرّ ،
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 2 ) - اجترح الشّيء : اكتسبه .
( 3 ) - من البلد الأمين ، [ ولم يرد في البحار ] .
( 4 ) - [ البحار : « الحكيم » ] .
( 5 ) - [ البحار : « معدّاً » ] .