يا كاشف الضُّرِّ والبلاء عن أيّوب ( 1 * * * ) ، ( 3 * * * ) يا ممسك يد إبراهيم عن ذبح ابنه بعدكبر سنّه وفناء عمره ، « 1 » يا مَنْ استجاب لزكريّا فوهب له يحيى ولم يدعه فرداً وحيداً ، يا مَنْ أخرج يونس من بطن الحوت ، يا مَنْ فلق البحر لبني إسرائيل فأنجاهم وجعلفرعون وجنوده من المغرقين .
يا مَنْ أرسل الرّياح مبشّرات بين يدي رحمته ، يا مَنْ لا يعجِّل « 2 » على مَنْ عصاه مِنخلقه ، يا مَنْ استنقذ السّحرة من بعد طول الجحود « 3 » ، وقد غدوا في نعمته ، يأكلون رزقه ، ويعبدون غيره ، وقد حادّوه ونادّوه ، وكذّبوا رسله .
يا اللَّه ، يا بدئ لا بدء لك « 4 » ، يا دائماً لا نفاد « 5 » لك ، يا حيّ يا قيّوم ، يا محيي الموتى ، يا مَنْ هو قائم على كلِّ نفس بما كسبت ، يا مَنْ قلّ له شكري فلم يحرمني ، وعظمتخطيئتي فلم يفضحني ، ورآني على المعاصي فلم يخذلني « 6 » .
يا مَنْ حفظني في صغري ، يا مَنْ رزقني في كبري ، يا مَنْ أياديه « 7 » عندي لا تحصى ، يا مَنْ نعمه عندي لا تُجازى ، يا مَنْ عارضني بالخير والإحسان ، وعارضته بالإساءة والعصيان ، يا مَنْ هداني بالإيمان قبل أن أعرف شكر الامتنان .
يا مَنْ دعوته مريضاً فشفاني ، وعرياناً فكساني ، وجائعاً فأطعمني ، وعطشاناً فأرواني ، وذليلًا فأعزّني ، وجاهلًا فعرّفني ، ووحيداً فكثّرني ، وغائباً فردّني ، ومقلّاً فأغناني ، ومنتصراً فنصرني ، وغنيّاً فلم يسلبني ، وأمسكت عن جميع ذلك فابتدأني .
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق ] .
( 2 ) - لم يجعل ( خ ل ) .
( 3 ) - جحد : أنكر .
( 4 ) - [ زاد في البحار : « دائماً » ] .
( 5 ) - النّفاد : الانقطاع .
( 6 ) - فلم يخزني ( خ ل ) ، وفي البلد الأمين : فلم يشهرني .
( 7 ) - أياديه : نعمائه .