وعن الحسين بن عليّ عليهما السلام أنّه قال لأصحابه : ألا وإنِّي لأعلم يوماً لنا من هؤلاء ، ألا وإنِّي قد أذنت لكم ، فانطلقوا جميعاً في حلّ . فقالوا : معاذ اللَّه .
قال : إنّ قدّام القائم عليه السلام علامات تكون من اللَّه للمؤمنين ، وهي قول اللَّه :
« ولِنَبْلُونّكُم » يعني المؤمنين قبل خروج القائم .
« بشَيءٍ من الخَوْفِ » من ملوك بني العبّاس في آخر سلطانهم .
« والجُوع » لغلاء أسعارهم « ونقص من [ الأموال » فساد التّجارات ، وقلّة الفضل .
« و » - نقص من - « الأنْفُس » موت ذريع .
« و » - نقص من - ] « الثّمرات » قلّة زكاء ما يزرع .
« وبَشِّر الصّابرين » « 1 » عند ذلك بتعجيل خروج القائم .
الرّاوندي ، الخرائج والجرائح ، 3 / 1153 رقم 60
ابن محبوب ، عن عبداللَّه بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيّب قال : سمعت عليّابن الحسين عليهما السلام يقول : إنّ رجلًا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : أخبرني إن كنتعالماً عن النّاس وعن أشباه النّاس وعن النّسناس ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا حسين ، أجب الرّجل .
فقال الحسين عليه السلام : أمّا قولك : أخبرني عن النّاس ، فنحن النّاس ، ولذلك قال اللَّهتعالى ذكره في كتابه : « ثمّ أفيضوا من حيث أفاض النّاس » « 2 » ، فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله الّذي أفاضبالنّاس .
وأمّا قولك : أشباه النّاس ، فهم شيعتنا وهم موالينا وهم منّا ، ولذلك قال إبراهيم عليه السلام : « فَمَنْ تَبِعَني فإنّهُ مِنِّي » « 3 » .
هامش
( 1 ) - [ البقرة : 2 / 155 ] .
( 2 ) - [ البقرة : 2 / 199 ] .
( 3 ) - [ إبراهيم : 14 / 36 ] .