تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 953

مساهمون:

ص٩٥٣
لعليّ : أنت وارثي ، وقال : إنّ موسى سأل اللَّه تعالى أن يُطهِّر مسجده ، وإنِّي سألت اللَّه أن يُطهِّر مسجدي لك ، ولذرِّيّتي من بعدي . ثمّ أرسل إلى أبي بكر : أن سدّ بابك ، فاسترجع ، وقال : فعل هذا بغيري ؟ فقيل : لا ، فقال : سمعاً وطاعة ، فسدّ بابه ، ثمّ أرسل إلى عمر ، فقال : سدّ بابك ، فاسترجع ، وقال : فعل هذا بغيري ؟ فقيل : بأبي بكر ، فقال : إنّ فيّ في أبي بكر أسوة حسنة ، فسدّ بابه . ثمّ أرسل إلى العبّاس : سدّ بابك ، فلمّا سمعت فاطمة ، خرجت ، فجلست على بابها ، ومعها الحسن والحسين ، كأ نّهما شبلان ، فخاض النّاس في ذلك ، فصعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المنبر ، فقال : ما أنا سددت أبوابكم ، ولا أنا فتحت باب عليّ ، ولكن اللَّه سدّ أبوابكم ، وفتح باب عليّ . « 1 » ابن البطريق ، العمدة ، / 176 - 177 رقم 273 إرشاد القلوب [ . . . ] . ولمّا أمر اللَّه سبحانه نبيّه صلوات اللَّه عليه وآله بسدِّ أبواب النّاس من مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شريفاً « 2 » له وصوناً له عن النّجاسة سوى باب النّبيّ صلى الله عليه وآله ، وباب عليّ بن أبي طالب عليه السلام . وأمره أن ينادي في النّاس بذلك ، فمَنْ أطاعه فاز وغنم ، ومن عصاه هلك وندم ، فأمر النّبيّ صلى الله عليه وآله المنادي ، فنادى في النّاس : الصّلاة جامعة ، فأقبل النّاس يهرعون ، فلمّا تكاملوا ، صعد النّبيّ المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّ اللَّه سبحانه و « 3 » تعالى قد أمرني بسدِّ أبوابكم المفتوحة إلى المسجد بعد يومي ، وأن لا يدخله جُنُب ولا نجس ، بذلك « 4 » أمرني ربِّي جلّ جلاله ، فلا يكون في نفس أحد منكم أمر ، ولا تقولوا : لِمَ ؟ وكيف ؟ وأنّى ذلك ؟ فتحبط أعمالكم وتكونوا من الخاسرين ، وإيّاكم والمخالفة والشّقاق ، فإنّ اللَّه تعالى أوحى إليّ أن أجاهد مَنْ عصاني ،
هامش
( 1 ) - غاية المرام ، ص 640 ، نقلًا عن كتاب مناقب العبّاس ، تأليف الحافظ أبي زكريّا ابن مندة الأصفهاني . ( 2 ) - كذا ، والظّاهر أنّه : شرفاً أو تشريفاً . ( 3 ) - لا توجد الواو في ( ك ) . ( 4 ) - في ( س ) : فذلك .