يا أعداء اللَّه ! أباللَّه تكذِّبون ، وعلى رسوله تطعنون ، و « 1 » دينه تكيدون ؟ واللَّه « 2 » لأخبرنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بكم .
فقال عبداللَّه بن ابيّ والجماعة : واللَّه لئن أخبرته بنا لنكذّبنّك ، ولنحلفنّ [ له ] ، فإنّه إذاً يصدِّقنا ، ثمّ واللَّه لنقيمنّ عليك « 2 » مَنْ يشهد عليك عنده بما يوجب قتلك أو قطعك أو حدّك .
[ قال عليه السلام : ] فأتى زيد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأسرّ إليه ما كان من عبداللَّه بن أبيّ وأصحابه ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ : « ولَا تُطِع الكافِرِين » « 3 » المجاهرين « 4 » لك يا محمّد فيما دعوتهم « 5 » إليه من الإيمان باللَّه ، والموالاة لك ولأوليائك والمعاداة لأعدائك .
« والمُنافِقين » الّذين يطيعونك في الظّاهر ، ويخالفونك في الباطن .
« وَدَعْ أذاهُم » بما « 6 » يكون منهم من القول السّيِّئ فيك وفي ذويك .
« وَتَوَكّلْ عَلى اللَّه » في إتمام « 7 » أمرك وإقامة حجّتك .
فإنّ المؤمن هو الظّاهر [ بالحجّة ] وإن غلب في الدّنيا ، لأنّ العاقبة له .
لأنّ غرض المؤمنين في كدحهم في الدّنيا إنّما هو الوصول إلى نعيم الأبد في الجنّة ، وذلك حاصل لك ولآلك ولأصحابك وشيعتهم .
التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام ، / 17 - 19 رقم 4 / عنه : الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة ، 1 / 489 ؛ المجلسي ، البحار ، 39 / 22 - 24
هامش
( 1 ) - [ البحار : « واللَّه و » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ الأحزاب : 33 / 48 ] .
( 4 ) - [ البحار : « المجاهدين » ] .
( 5 ) - [ البحار : « تدعوهم » ] .
( 6 ) - [ البحار : « وما » ] .
( 7 ) - [ البحار : « تمام » ] .