بل أبعد وأبلغ ، فذلك قوله عزّ وجلّ : « ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى » « 1 » . وإنّما كنت « 2 » أرى في مثل مخيط الإبرة ونور بين يدي « 2 » ربِّي لا تطيقه الأبصار .
فناداني ربِّي جلّ وعزّ ، فقال تبارك وتعالى : يا محمّد ، قلت : لبّيك ربِّي وسيِّدي « 3 » وإلهي ، لبّيك . قال : هل « 4 » عرفت قدرك عندي ومنزلتك وموضعك ؟ قلت : نعم يا سيِّدي . قال :
يا محمّد ، هل عرفت « 5 » موقفك منِّي وموضع « 5 » ذرِّيّتك ؟ قلت : نعم « 6 » يا سيِّدي « 6 » .
قال : فهل تعلم يا محمّد ، فيمَ اختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت : يا ربّ ، أنت أعلم و « 7 » أحكم ، وأنت علّام الغيوب . قال : اختصموا في الدّرجات والحسنات ، « 6 » فهل تدري ما الدّرجات والحسنات « 6 » ؟ قلت : أنت أعلم يا « 8 » سيِّدي وأحكم . قال : إسباغ الوضوء في المفروضات والمشي على الأقدام إلى الجمعات « 9 » معك « 4 » ومع الأئمّة من ولدك ، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة ، وإفشاء السّلام ، وإطعام الطّعام ، والتّهجّد باللّيل والنّاس نيام .
قال « 10 » : « آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُ نْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ » ؟ « 11 » قلت : نعم يا ربّ « 11 » ، « وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأطَعْنا
هامش
( 1 ) - النّجم : 53 / 17 - 18 .
( 2 - 2 ) [ في تأويل الآيات : « أبصر مثل خيط الإبر نوراً بيني وبين ربِّي ونور » ، وفي البرهان : « أبصر مثل مخيط الإبرة نوراً بيني وبين » ] .
( 3 ) - [ البرهان : « سعديك » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البرهان ] .
( 5 - 5 ) [ في تأويل الآيات والبرهان : « موقعك منِّي ( و ) موقع » ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في البرهان ] .
( 7 ) - [ البرهان : « وأنت » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في تأويل الآيات والبرهان ] .
( 9 ) - [ في تأويل الآيات والبرهان : « الجماعات » ] .
( 10 ) - [ في تأويل الآيات والبرهان : « ثمّ قال » ] .
( 11 - 11 ) [ لم يرد في البرهان ، وفي تأويل الآيات : « قلت » ] .