العبيد « 1 » ، وأقعد كما يقعد العبيد « 1 » . فقال له سلمان : يا مولاي ! سألتك باللَّه إلّاأخبرتني بفضل « 2 » فاطمة يوم القيامة .
قال : فأقبل النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ضاحكاً مستبشراً ، ثمّ قال : والّذي نفسي بيده إنّها الجاريّة الّتي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية اللَّه ، وعيناها من نور اللَّه ، وخطامها من جلال اللَّه ، وعنقها من بهاء اللَّه ، وسنامها من رضوان اللَّه ، وذنبها من قدس اللَّه ، وقوائمها من مجد اللَّه ، إن مشت سبّحت ، وإن رغت « 3 » قدّست ؛ عليها هودج من نور فيه جارية إنسيّة حوريّة عزيزة جمعت ، فخلقت وصنعت ومثّلت « 4 » ثلاثة أصناف : فأوّلها من مسك أذفر ، وأوسطها من العنبر الأشهب ، وآخرها من الزّعفران الأحمر ، عجنت بماء الحيوان ، لو تفلت تفلة « 5 » في سبعة أبحر مالحة لعذبت ، ولو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدّنيا ، لغشي « 6 » الشّمس والقمر ؛ جبرئيل عن يمينها ، وميكائيل عن شمالها « 7 » ، وعليّ أمامها ، والحسن والحسين وراءها ، واللَّه يكلأها ويحفظها . فيجوزون في عرصة القيامة ، فإذا النّداء من قبل اللَّه جلّ جلاله : معاشر الخلائق ! غضّوا أبصاركم ونكّسوا رؤوسكم ، هذه فاطمة بنت محمّد نبيّكم ، زوجة عليّ إمامكم ، امّ الحسن والحسين . فتجوز الصّراط وعليها ريطتان « 8 » بيضاوتان « 9 » .
فإذا دخلت [ إلى ] الجنّة ونظرت إلى ما أعدّ اللَّه لها من الكرامة ، قرأت : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم « الحمدُ للَّهِ الّذِي أذْهَبَ عنّا الحَزَنَ إنّ ربَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الّذي أحَلَّنا دارَ
هامش
( 1 ) - [ البرهان : « العبد » ] .
( 2 ) - في ق : « فضائل » .
( 3 ) - رغا البعير : صوّت وضجّ .
( 4 ) - [ البرهان : « فمثّلت » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في البرهان ] .
( 6 ) - [ كنز الدّقائق : « يغشى » ] .
( 7 ) - [ كنز الدّقائق : « يسارها » ] .
( 8 ) - الرّيطة - بالفتح فالسّكون - : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ونسجاً واحداً ، كلّ ثوب يشبه الملحفة .
( 9 ) - [ البرهان : « بيضاوان » ] .