سالمت ، وحربٌ لِمَنْ حاربت » ، وقال له : « أنت العروة الوثقى » ، وقال له : « أنت تبيّن لهم ما اشتبه عليهم بعدي » ، وقال له : « أنت إمام كلّ مؤمن ومؤمنة ، ووليّ كلّ مؤمن ومؤمنة بعدي » ، وقال له : « أنت الّذي أنزل اللَّه فيه : « وأذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إلى النّاسِ يَوْمَ الحَجِّ الأكْبَرِ » « 1 » ، وقال له : « أنت الآخذ بسُنّتي والذّابّ عن ملّتي » ، وقال له : « أنا أوّل مَنْ تنشقّ عنه الأرض ، وأنت معي » ، وقال له : « أنا عند الحوض ، وأنت معي » ، وقال له :
« أنا أوّل مَنْ يدخل الجنّة ، وأنت بعدي تدخلها ، والحسن والحسين وفاطمة » ، وقال له :
« إنّ اللَّه أوحى إليّ بأن أقوم بفضلك ، فقمت به في النّاس ، وبلّغتهم ما أمرني اللَّه بتبليغة » ، وقال له : « اتّقِ الضّغائن الّتي لك في صدر مَنْ لا يظهرها إلّابعد موتي ، أولئك يلعنهم اللَّه ويلعنهم اللّاعنون » .
ثمّ بكى النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فقيل : ممّ بكاؤك ، يا رسول اللَّه ؟ قال : أخبرني جبرئيل عليه السلام أنّهم يظلمونه ويمنعونه حقّه ، ويقاتلونه ويقتلون ولده ، ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل عليه السلام عن اللَّه « 2 » ( عزّ وجلّ ) أنّ ذلك يزول إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، واجتمعت الامّة على محبّتهم ، وكان الشّانئ لهم قليلًا ، والكاره لهم ذليلًا ، وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغيّر البلاد ، وضعف « 3 » العباد ، والإياس من الفرج ، وعند ذلك يظهر القائم « 4 » منهم .
فقيل له : ما اسمه ؟ « 4 » قال النّبيّ صلى الله عليه وآله : اسمه كاسمي ، واسم أبيه كاسم أبي ، هو من ولد ابنتي ، يُظهِر اللَّه الحقّ بهم ، ويُخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم النّاس بين راغبٍ إليهم وخائفٍ منهم « 5 » .
قال : وسكن البكاء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : معاشر المؤمنين ، أبشروا بالفرج ،
هامش
( 1 ) - سورة التّوبة : 9 / 3 .
( 2 ) - [ البرهان : « ربّه » ] .
( 3 ) - [ البرهان : « تضعّف » ] .
( 4 - 4 ) [ البرهان : « فيهم » ] .
( 5 ) - [ البرهان : « لهم » ] .