شَبَه الإمام الحسين عليه السلام بالنّبيّ يوسف عليه السلام
محمّد بن منصور ، عن أبي هشام ، عن صالح بن سعيد الجعفيّ ، قال : حدّثنا أبو هارون العبديّ ، عن ربيعة السّعديّ قال : أتيت المدينة ، فإذاً حذيفة بن اليمان مستلق في المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى ، فقال : مرحباً بشخص لم أره قبل اليوم ، ممّن أنت ؟
قلت : من أهل الكوفة ، قال : سَلْ عن حاجتك ، قال : [ قلت : ] تركتُ النّاس بالكوفة على أربع طبقات :
طبقة تقول أبو بكر الصّدّيق خير النّاس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنّه صاحب الغار وثاني اثنين ! ! وفرقة تقول : عمر بن الخطّاب لأنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : اللَّهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب ، وفرقة يقولون : أبو ذرّ [ خير النّاس ] ، لأنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما أظلّت الخضراء ولا أقلت الغبراء ذا لهجةٍ أصْدَق من أبي ذرّ .
ثمّ سكت ، قال [ حذيفة : ] من الرّابع ؟ قلت : ذاك [ الّذي قال له النّبيّ : « هو ] منِّي وأنا منه » .
فاستوى [ حذيفة ] قاعداً ثمّ قال : خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حاملًا للحسن على عاتقه والحسين على صدره وقد غاب عقب الحسين في سرّته فوضعهما يمشيان بين يديه ، فقال : إنّ من استكمال حجّتي على الأشقياء [ من ا ] مّتي التّاركين ولاية عليّ بن أبي طالب ، ألا إنّ التّاركين ولاية عليّ بن أبي طالب هم الخارجون من ديني .
[ ثمّ قال : ] هذا الحسن والحسين خير النّاس جدّاً وجدّةً ، وهذا الحسن والحسين خير النّاس امّاً وأباً ، وهذا الحسن والحسين خير النّاس عمّاً وعمّة ، وهذا الحسن والحسين خير النّاس خالًا وخالة .
أمّا جدّهما فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وجدّتهما خديجة ، وهما في الجنّة .