تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

اطّلاع يعقوب عليه السلام على يوسف ورجوع بصره إليه ببركة الخمسة الأطهار عليهم السلام

حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه الله ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد الكوفيّ الهمدانيّ البزّاز ، قال : أخبرنا المنذر بن محمّد ، قال : حدّثنا جعفر بن سليمان ، عن عبداللَّه بن الفضل « 1 » ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبان بن تغلب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، « 2 » قال : لمّا أصاب آل يعقوب ما أصاب النّاس من ضيق الطّعام ، جمع يعقوب عليه السلام بنيه فقال « 3 » : يا بنيّ ! إنّه بلغني أنّه يباع بمصر طعام طيّب ، وأنّ صاحبه رجل صالح لا يحبس النّاس ، فاذهبوا إليه واشتروا منه طعاماً فإنّه سيحسن إليكم إن شاء اللَّه . فتجهّزوا وساروا حتّى وردوا مصر ، فأدخلوا على يوسف عليه السلام ، فعرفهم وهم له منكرون ، فقال لهم : مَنْ أنتم ؟ قالوا : نحن أولاد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرّحمن ، ونحن من جبل كنعان ، قال يوسف : ولدكم إذاً ثلاثة أنبياء ، وما أنتم بحلماء ( بحكماء ) ولا فيكم وقار ولا خشوع ، فلعلّكم جواسيس لبعض الملوك جئتم إلى بلادي ، فقالوا : أيّها الملك ! لسنا بجواسيس ولا أصحاب حرب « 4 » ، ولو تعلم بأبينا إذاً لكرمنا عليك ، فإنّه نبيّ اللَّه وابن أنبيائه ، وإنّه لمحزون ، قال لهم يوسف عليه السلام : فممّا حزنه وهو نبيّ اللَّه وابن أنبيائه ، والجنّة مأواه ، وهو ينظر إليكم في مثل عددكم وقوّتكم ، فلعلّ حزنه إنّما هو من قبل سفهكم وجهلكم وكذبكم وكيدكم ومكركم ؟ قالوا : أيّها الملك ! لسنا بجهّال ولا سفهاء ولا أتاه الحزن من قبلنا ، ولكن كان له ابن كان أصغرنا سنّاً يقال له : يوسف ، فخرج معنا إلى الصّيّد فأكله الذّئب ، فلم يزل بعده
هامش
( 1 ) - [ البحار : « المفضّل » ] . ( 2 ) ( 2 * * * * ) [ الوسائل : « في حديث قصّة يوسف يقول في آخره : هبط » ] . ( 3 ) - [ زاد في البحار : « لهم » ] . ( 4 ) - [ البحار : « الحرب » ] .