استغناء الرّجل بانتسابه إلى الحسين عليه السلام
حدّثني « 1 » أبو محمّد « 1 » عبدالوهّاب المقري ، قال : حدّثني جار لي كان لي صاحب من أولاد الحسين عليه السلام وكان رقيق الحال ، فكنت أبرّه ، قال : فحجّ في بعض السّنين « 2 » وعاد وقد حسنت حاله ، فسألته « 2 » عن ذلك ، فقال : حججت في هذه السّنة وأنا فقير أمشي .
قال : فبقيت ثلاثة أيّام لم أجد « 3 » طعاماً ، فبينما أنا أمشي ، وإذ قد علق في قدمي سير ، وإذا هميان ، فأخذته وفتحته ، وإذا فيه ألف دينار ، فقالت نفسي : « 4 » تصرّف فيه واشتر « 4 » طعاماً وأكثر . قال : فقلت : لا واللَّه حتّى يظهر أمره . فإذا « 5 » بمناد ينادي عليه ، فقلت لصاحبه : ما تعطي من لقيه ؟ قال : ما أعطيه شيئاً . قلت : مائة دينار ، قال : لا . قلت : فدينار ، قال :
فلا دينار . فرميته « 6 » إليه ، فنظر إليّ وقال : من أين أنت ؟ قلت : من بغداد ، قال : وما تصنع ؟
قلت : لا شيء وأنا رجل شريف وما لي حرفة ، فقال : من أولاد مَنْ أنت ؟ قلت : من أولاد الحسين . قال : ومن يعرفك ؟ قلت : الحاجّ . فجاء جماعة ، فعرفوني ، فرمى إليّ الهميان ، فقال : خذه ، فقلت له : فأنت ما هانَ عليك تعطيني منه ديناراً ، أتعطيني الجميع ؟
فقال : اعلم أنّه عندي وديعة جاءت « 7 » معي من خراسان وأوصاني صاحبه أن « 8 » لا أعطيه إلّا لشريف مستحق « 8 » من أولاد الحسين ، وأنت ذاك . فأخذته ، وحسنت حالي .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 329 / عنه : السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 366 - 367
هامش
( 1 - 1 ) [ جواهر العقدين : « محمّد بن » ] .
( 2 - 2 ) [ جواهر العقدين : « فعاد وقد حسنت حاله ، فسألت » ] .
( 3 ) - [ جواهر العقدين : « لم آكل » ] .
( 4 - 4 ) [ جواهر العقدين : « انصرف فيه واشتر منه » ] .
( 5 ) - [ جواهر العقدين : « وإذا أنا » ] .
( 6 ) - [ جواهر العقدين : « فرميتُ به » ] .
( 7 ) - [ جواهر العقدين : « جاء » ] .
( 8 - 8 ) [ جواهر العقدين : « لا تعطيه إلّاالشّريف » ] .