تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
حُكي عن سلمان الفارسي ، قال : خطب فينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم الجمعة خطبة بليغة ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنِّي راحل عن قريب ومنطلق للمغيب ، وإنّي أوصيكم في عترتي خيراً ، فلا تخالفوهم ، ولا تخاصموهم ، ولا تنابذوهم . وإيّاكم والبدع ، فإنّ كل بدعة ضلالة ، والضّلالة وأهلها بالنّار ، معاشر النّاس ! من افتقد منكم الشّمس فليتمسّك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليتمسّك بالفرقدين ، وإن افتقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنّجوم الزّاهرة . أقول قولي هذا وأستغفر اللَّه لي ولكم ، والحمد للَّه‌ربّ العالمين . ثمّ نزل عن منبره وسار إلى منزله . قال سلمان : فتبعته حتّى دخل حجرته وأنا معه ، فقلت : يا رسول اللَّه ! سمعتك تقول إذا فقدتم الشّمس فتمسّكوا بالقمر ، وإذا فقدتم القمر فتمسّكوا بالفرقدين ، وإذا فقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنّجوم الزّاهرة ، فما الشّمس وما القمر وما الفرقدان وما النّجوم الزّاهرة ؟ فقال النّبيّ : أنا الشّمس ، وعليّ القمر ، فإذا فقدتموني فتمسّكوا به ، وأمّا الفرقدان فهما الحسن والحسين ، فإذا افتقدتم القمر فتمسّكوا بهما ، وأمّا النّجوم الزّواهر فهم الأئمّة التّسعة من نسل الحسين ، تاسعهم قائمهم . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : إنّهم هم الأولياء والأوصياء ، والخلفاء من بعدي أئمّة أبرار وأوصياء أطهار ، وهم بعدد أسباط يعقوب عليه السلام ، وعدد حواري عيسى ، وعدد نقباء بني إسرائيل . فقلت : سمّهم لي يا رسول اللَّه ، فقال : أوّلهم وسيّدهم عليّ بن أبي طالب ، وسبطاه بعده ، وبعدهما عليّ بن الحسين زين العابدين ، وبعده محمّد الباقر للعلم ، وبعده الصّادق جعفر ، وبعده الكاظم موسى سمّي النّبيّ موسى ابن عمران الّذي يقتل مسموماً بأرض الغربة على دينه وإيمانه وابنه عليّ بن موسى الرِّضا ، وابنه محمّد الجواد ، والصّادقان عليّ والحسن ، ثمّ الحجّة القائم بالأمر المنتظر ، فإنّهم عترتي ولحمي ومخِّي وعظمي وعروقي ، علمهم علمي وحكمهم حكمي ، فمَنْ آذاني فيهم فلا أناله اللَّه شفاعتي يوم القيامة . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 224 - 225 الرّوضة في الفضائل - لابن بابويه : [ . . . ] عن المفضل بن عمر ، عن أبي حنيفة ، وعن