بدَين أبيه حتّى امتنع من الطّعام والشّراب والنّوم في أكثر أيّامه ولياليه ، فأتاه آت في المنام ، فقال : لا تهتمّ بدَيْنِ أبيك ، فقد قضاه اللَّه عنه بمال يُحنَّس ، فقال « 1 » عليّ : واللَّه « 1 » ما أعرف في أموال أبي مال « 2 » يقال له يحنّس .
فلمّا كان من اللّيلة الثّانية رأى مثل ذلك ، فسأل عنه أهله ، فقالت له « 3 » امرأة من أهله :
كان لأبيك عبد روميّ يقال له يُحنَّس استنبط له عيناً بذي خشب . فسأل عن ذلك ، فأخبر به ، فما مضت بعد ذلك إلّاأيّام قلائل حتّى أرسل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان إلى عليّ بن الحسين يقول له : أنّه قد ذكرت لي عين لأبيك بذي خشب تعرف بيُحنَّس ، فإذا أحببت بيعها ابتعتها منك . قال « 4 » عليّ بن الحسين : خذها بدَين الحسين ، وذكره له .
قال : قد أخذتها ، فاستثنى منها سقي ليلة السّبت لسكينة .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 143 - 144 / عنه : المجلسي ، البحار ، 46 / 52 - 53
عَيْنُ يُحَنَّس كانت للحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، استنبطها له غلام يُقال له يُحَنَّسُ ، باعها عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنهم ، من الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان بسبعين ألف دينار ، قضى بها دَيْن أبيه ، وكان الحسين رضي الله عنه قُتِلَ وعليه دَيْن هذا مقداره .
ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، 3 / 764
ورأيت في كتاب عبداللَّه بن بكير ، بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام : إنّ الحسين عليه السلام قُتِل وعليه دَيْن ، « 5 » وإنّ عليّ بن الحسين زين العابدين « 6 » عليه السلام باعَ ضيعة له بثلاثمائة ألف « 7 » ليقضي
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 2 ) - [ البحار : « مالًا » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 4 ) - [ البحار : « قال له » ] .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في العوالم ] .
( 6 ) - [ لم يرد في الوسائل والبحار ] .
( 7 ) - [ زاد في الوسائل : « درهم » ] .