الأنبياء البررة . قال : وفي ماذا ؟ قال : لأدخل في بيعتك مرّة أخرى . قال : كأ نّكم قد بايعتمونا ؟
قال : صاح بنا صائح من السّماء أن اجتمعوا ، فاجتمعنا إلى بيت « 1 » من بني إسرائيل ، فنشر فيها أعلام بيض ورايات خضر ، ونُصب فيها منبر من ذهب أحمر ، وعلا عليه جبرئيل عليه السلام ، فخطب خطبة بليغة وجل منها القلوب وأبكى منها العيون . ثمّ قال :
يا معشر الوحوش ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد دعا محمّداً ، فأجابه واستخلف على عباده من بعده عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأمركم أن تبايعوه .
فقالوا : « سمعنا وأطعنا » ، ما خلا الذّئب ، فإنّه جحد حقّك ، وأنكر معرفتك .
فقال عليّ عليه السلام : ويحك أيّها الذّئب . كأنّك من الجنّ ؟ فقال : ما أنا من الجنّ ، ولا من الإنس ، أنا ذئب شريف . قال : وكيف تكون شريفاً وأنت ذئب ؟ قال : شريف لأنِّي من شيعتك ، وآخر « 2 » أنِّي من ولد ذلك الذّئب « 3 » الّذي اصطاده أولاد يعقوب ، فقالوا : « هذا أكل أخانا بالأمس » ، « 4 » وأنا منهم « 4 » .
ابن طاووس ، اليقين ، 1 / 419 - 420 رقم 156 / عنه : المجلسي ، البحار ، 41 / 238 - 239
هامش
( 1 ) - [ البحار : « ثنيّة » ] .
( 2 ) - [ البحار : « وأخبرني أبي » ] .
( 3 ) - ق : وأخبر أبي أنّي من ولد ذلك الذّئب ؛ وفي م : وأخّرني أنّي من ولد ذلك الذّئب .
( 4 - 4 ) [ البحار : « إنّه متّهم » ] .