الحسن والحسين حين « 1 » كان يقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الحسن « 2 » : « إيهاً أبا محمّد » ، ويقول جبرئيل : « إيهاً أبا عبداللَّه » لو رامَ كلّ واحد منهما حمل الأرض بما عليها من جبالها وبحارها وتلالها ، وسائر ما على ظهرها لكان أخفّ عليهما من شعرة على أبدانهما ، وإنّما تقاوما لأنّ كلّ واحد منهما نظير الآخر - هذان قرّتا عيني ، هذان « 3 » ثمرتا فؤادي ، هذان سندا ظهري ، هذان سيِّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين وأبوهما خير منهما ، وجدّهما رسول اللَّه خيرهم أجمعين . « 4 » فلمّا قال ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قالت اليهود والنّواصب : إلى الآن كنّا نبغض جبرئيل وحده ، والآن قد صرنا نبغض ميكائيل أيضاً « 2 » لادِّعائهما لمحمّد وعليّ إيّاهما ولولديه .
فقال اللَّه « 2 » عزّ وجلّ :
« مَنْ كانَ عَدُوّاً للَّهِ ومَلائكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبرئيلَ ومِيكائيلَ فإنّ اللَّهَ عَدوٌّ للكافِرين » « 5 » .
التّفسير المنسوب إلى الإمام محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام ، / 453 - 459 رقم 299 / عنه : المجلسي ، البحار ، 39 / 106 - 108
وأمّا تأييد اللَّه عزّ وجلّ لعيسى عليه السلام بروح القدس ، فإنّ جبرئيل هو الّذي لمّا حضر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - وهو قد اشتمل بعباءته القطوانيّة « 6 » على نفسه وعلى عليّ وفاطمة و « 7 » الحسين والحسن عليهما السلام « 7 » ، وقال : « اللَّهمّ هؤلاء أهلي ، أنا حرب لمَنْ حاربهم ، وسلم لمَنْ سالمهم ، محبّ لمَنْ أحبّهم ، ومبغض لمَنْ أبغضهم ، فكن لمَنْ حاربهم حرباً ، ولمَنْ سالمهم سلماً ، ولمَنْ أحبّهم محبّاً ، ولمَنْ أبغضهم مبغضاً » .
هامش
( 1 ) - [ البحار : « لمّا » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ البحار : « و » ] .
( 4 ) - [ زاد في البحار : « قال » ] .
( 5 ) - [ البقرة : 2 / 98 ] .
( 6 ) - أي البيضاء القصيرة المخمل ، وقطوان موضع بالكوفة ، منه الأكسية .
( 7 - 7 ) [ في البرهان والبحار : « الحسن والحسين عليهما السلام » ] .