تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥
ثمّ قال : فما بال الولد يشبه أعمامه ليس فيه من شبه أخواله شيء ، ويشبه أخواله ليس فيه من شبه أعمامه شيء ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أيّهما علا ماؤه ماء صاحبه كان الشّبه له . قال : صدقتَ يا محمّد ، فأخبرني عمّن لا يولد له [ ومَنْ يولد له ] ؟ فقال : إذا مغرت النّطفة لم يولد له - أي إذا احمرّت وكدرت - ، فإذا كانت صافية ولد له . فقال : أخبرني عن ربِّك ما هو ؟ فنزلت : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَد » إلى آخرها . فقال ابن صوريا : صدقتَ [ يا محمّد ] ، خصلة بقيت إن قلتها آمنتُ بكَ واتّبعتك : أيّ ملك يأتيك بما تقوله عن اللَّه ؟ قال : جبرئيل . قال ابن صوريا : ذلك عدوّنا من بين الملائكة ، ينزل بالقتال والشدّة والحرب ، ورسولنا ميكائيل يأتي بالسّرور والرّخاء ، فلو كان ميكائيل هو الّذي يأتيك ، آمنّا بك لأنّه كان يشدد ملكنا ، وجبرئيل كان يهلك ملكنا ، فهو عدوّنا لذلك . فقال له سلمان الفارسي رضي الله عنه : وما بدء عداوته لكم ؟ قال : نعم يا سلمان ! عادانا مراراً كثيرة ، وكان من أشدّ ذلك علينا أنّ اللَّه أنزل على أنبيائه أنّ بيت المقدس يخرب على يد رجل يُقال له : « بخت نصّر » وفي زمانه أخبرنا بالحين الّذي يخرب فيه ، واللَّه يحدث الأمر بعد الأمر ، فيمحو ما يشاء ويُثبت . فلمّا بلغ ذلك الحين الّذي يكون فيه هلاك بيت المقدس بعث أوائلنا رجلًا من أقوياء بني إسرائيل وأفاضلهم - كان يُعدّ من أنبيائهم - يُقال له « دانيال » في طلب « بخت نصّر » ليقتله . فحمل معه وقر مال لينفقه في ذلك ، فلمّا انطلق في طلبه لقيه ببابل غلاماً ضعيفاً مسكيناً ليس له قوّة ولا منعة ، فأخذه صاحبنا ليقتله ، فدفع عنه جبرئيل وقال لصاحبنا : إن كان ربّكم هو الّذي أمره بهلاككم ، فإنّ اللَّه لا يسلِّطك عليه ، وإن لم يكن هذا فعلى
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 845 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية