رغبته في ذلك وزهده فيه ، أتاه في وقت غفلة وطلب منه الخلوة ، وقال له : واللَّه يا أبا الحسن ما كان هذا الأمر مواطاة منّي ، ولا رغبة فيما وقعت فيه ، ولا حرصاً عليه ولا ثقة بنفي فيما تحتاج إليه الامّة ولا قوّة لي لمال ولا كثرة العشيرة ولا ابتزاز له دون غيري ، فما لك تضمر عليَّ ما لم أستحقّه منك ، وتظهر لي الكراهة فيما صرت إليه ، وتنظر إليَّ بعين السّأمة منِّي ؟ [ . . . ] .
قال : فأنشدك باللَّه أنا صاحب دعوة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأهلي وولدي يوم الكساء « اللَّهمّ هؤلاء أهلي إليك لا إلى النّار » . « 1 »
الصّدوق ، الخصال ، 2 / 651 ، 653 رقم 30
حدّثنا « 2 » أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، أنبأ العبّاس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعيّ يقول : حدّثني أبو عمّار ، قال « 3 » : حدّثني واثلة بن الأسقع رضي الله عنه ، قال : جئت أريد عليّاً رضي الله عنه ، فلم أجده ، فقالت فاطمة رضي اللَّه عنها : انطلق إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يدعوه ، فأجلس ، « 4 » فجاء مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخل « 5 » ودخلت معهما . قال : فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حسناً وحسيناً ، فأجلس كلّ واحد منهما على فخذه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ، ثمّ لفّ عليهم ثوبه وأنا شاهد « 6 » ، فقال : « إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّركُم تطهيراً » ، اللَّهمّ هؤلاء « 7 » أهل بيتي . هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه « 7 » .
هامش
( 1 ) - [ راجع : « احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام بالحسن والحسين عليهما السلام يوم الشّورى » ] .
( 2 ) - [ في السّنن : « أخبرنا أبوعبداللَّه الحافظ وأبو بكر القاضي وأبوعبداللَّه السّوسي ، قالوا : ثنا » ، وفي شواهد التّنزيل : « أخبرنا أبو عبداللَّه إسحاق بن محمّد بن يوسف قراءة قال : حدّثنا » ] .
( 3 ) - [ في السّنن وشواهد التّنزيل : « - رجل منّا - قال » ] .
( 4 ) - [ أضاف في شواهد التّنزيل : « قال » ] .
( 5 ) - [ في السّنن وشواهد التّنزيل : « فدخلا » ] .
( 6 ) - [ في السّنن وشواهد التّنزيل : « منتبذ » ] .
( 7 - 7 ) [ في السّنن وشواهد التّنزيل : « أهلي ، اللَّهمّ أهلي أحقّ ، قال واثلة : قلت : يا رسول اللَّه ! وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي ، قال واثلة : إنّها ( إنّه ) لمن أرجى ما أرجو » ] .