تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
عمرو بن ميمون ، قال : كنّا عند ابن عبّاس ، فجاءه سبعة نفر وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، فقالوا : يا ابن عبّاس ! قم معنا أو قال : اخلوا يا هؤلاء ، قال : بل أقوم معكم . فقام معهم ، فما ندري ما قالوا ، فرجع ينفّض ثوبه ويقول : افّ افّ ، وقعوا في رجل قيل فيه ما أقول لكم الآن ، وقعوا في عليّ بن أبي طالب وقد قال نبيّ اللَّه ( ص ) : « لأبعثنّ رجلًا لا يخزيه اللَّه » ، فبعث إلى عليّ وهو في الرّحى يطحن ، وما كان أحدكم ليطحن ، فجاؤوا به أرمد ، فقال : يا نبيّ اللَّه ! ما أكاد أبصر ، فنفث في عينيه وهزّ الرّاية ثلاث مرّات ، ثمّ دفعها إليه ، ففتح له ، فجاء بصفيّة بنت حيّي ، ثمّ قال لبني عمّه : بكم يتولّاني في الدّنيا والآخرة ثلاثاً حتّى مرّ على آخرهم ، فقال عليّ : يا نبيّ اللَّه ! أنا وليّك في الدّنيا وفي الآخرة . فقال النّبيّ ( ص ) : « أنت وليّي في الدّنيا والآخرة » . قال : وبعث أبا بكر بسورة التّوبة وبعث عليّاً على أثره ، فقال أبو بكر : يا عليّ ! لعلّ اللَّه ونبيّه سخطا عليَّ ، فقال عليّ : لا ، ولكن نبيّ اللَّه ( ص ) قال : « لا ينبغي أن يبلِّغ عنِّي إلّا رجل منِّي وأنا منه » . قال : ووضع نبيّ اللَّه ( ص ) ثوبه على عليّ وفاطمة والحسن والحسين وقال : « إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذهِبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّركُم تطهيراً » ، وكان أوّل مَنْ أسلم بعد خديجة من النّاس . قال : وشرى عليّ نفسه ، لبس ثوب النّبيّ ( ص ) ، ثمّ قام مكانه ، قال : وكان المشركون يرومون « 1 » رسول اللَّه ( ص ) ، فجاء أبو بكر ، فقال : إليّ يا رسول اللَّه - وأبو بكر يحسبه نبيّ اللَّه - فقال عليّ : إنّ نبيّ اللَّه ( ص ) قد انطلق نحو بئر ميمون ، فأدركه . فانطلق أبو بكر ، فدخل معه الغار ، وجعل عليّ يرمي بالحجارة كما كان رسول اللَّه ( ص ) يرمي وهو يتضوّر قد لفّ رأسه في الثّوب لا يخرجه حتّى أصبح ، ثمّ كشف عن رأسه حين أصبح ، فقالوا : إنّك للئيم ، كان صاحبك نرميه بالحجارة فلا يتضوّر وأنت تضوّر وقد استنكرنا ذلك .
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « يرمون » ] .