عادا حتّى قضى صلاته . فانصرف « 1 » ، فجاء إليه ، فأخذهما فقبّلهما ، ووضعهما على فخذيه .
قال أبو هريرة : فقمت إليه ، فقلت : يا رسول اللَّه ، ألا أذهب بهما ، قال : لا .
فبرقت برقة ، فقال لهما : الحقا بامّكما . فلم يزالا في ضوئها حتّى دخلا المنزل .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 75 رقم 996
عن أبي ذرّ رضي الله عنه ، أنّه قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوماً يصلّي بالنّاس ، وأقبل الحسن والحسين عليهما السلام - وهما غلامان - يثبان على ظهره إذا سجد ، وأقبل النّاس ينحونهما عنه ، فلمّا انصرف ، قال : دعوهما بأبي وامِّي هما ، مَنْ أحبّني فليحبب هذين .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 76 رقم 1001
اللّيث بن سعد « 2 » ، بإسناده ، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يصلِّي يوماً في بيته ، والحسين بن عليّ عليه السلام صغير بالقرب منه ، فكان إذا سجد ، جاء الحسين عليه السلام يركب ظهره ، ثمّ حرّك رجليه ، وقال : حل ، حل . فإذا أراد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يرفع رأسه ، أخذه ، فوضعه إلى جانبه ، فإذا سجد عاد على ظهره ، وقال : حل ، حل . فلم يزل يفعل ذلك حتّى فرغ رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله - من صلاته ، ورجل من اليهود بالقرب منه ينظر إلى ذلك من فعله .
فقال : يا محمّد ! إنّكم لتفعلون بالصّبيان شيئاً ما نفعله نحن بهم .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أما لو كنتم تؤمنون باللَّه ورسوله لرحمتم الصّبيان .
فقال : فإنِّي أؤمن باللَّه وبرسوله .
وأسلم لمّا رأى من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مع عظيم قدره .
[ ضبط الغريب ]
قوله : حل ، حل .
هامش
( 1 ) - هكذا في الأصل .
( 2 ) - هكذا صحّحناه ، وفي الأصل : سعيد .