نور ، فوعد النّبيّ صلى الله عليه وآله الجبّار لا إله إلّااللَّه « 1 » أشياء ، فلمّا رجع من عنده نادى منادٍ من وراء الحجب « 2 » : نِعْمَ الأب أبوك إبراهيم ، ونِعْمَ الأخ أخوك عليّ واستوص « 3 » به ، أتعلمون معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا ؟ فقال أبو محمّد من بينهم - يعني عبدالرّحمان بن عوف - سمعتها من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإلّا فصمتا ، « 4 » [ ثمّ قال ] « 4 » : هل تعلمون أنّ أحداً كان يدخل المسجد غيري جُنباً ؟ قالوا : اللَّهمّ لا ، قال : فأنشدكم اللَّه ، هل تعلمون أنّ أبواب المسجد سدّها وترك بابي ؟ قالوا : اللَّهمّ نعم ، قال : هل تعلمون إنِّي كنتُ إذا قاتلتُ عن يمين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : أنتَ منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي ؟
قالوا : اللَّهمّ نعم ، قال : « 5 » [ فأنشدكم اللَّه ] هل « 5 » تعلمون أنّ رسول اللَّه « 6 » أخذ الحسن والحسين « 7 » فجعل رسول اللَّه « 7 » يقول : هيّ يا حسن ، فقالت فاطمة : « 8 » يا رسول اللَّه « 8 » ! إنّ الحسين أصغر وأضعف ركناً منه ، فقال لها رسول اللَّه : ألا ترضين أن أقول أنا : هيّ يا حسن ، ويقول جبرئيل : هيّ يا حسين ، فهل لخلق « 9 » منكم مثل هذه المنزلة ؟ نحن صابرون « 10 » ليقضي اللَّه في هذه البيعة أمراً كان مفعولًا . « 11 »
قال رضي الله عنه : يُقال أعرابي فيه عنجهية أي جفا وكبر . والهبيد : حبّ الحنظل ، وقال أبو عبيد : النّظل نفسه ، والسّخينة : التي ارتفعت عن الحساء وثقلت أن تحصى ، وقال ابن
هامش
( 1 ) - [ الطّرائف : « هو » ] .
( 2 ) - [ الطّرائف : « الحجاب » ] .
( 3 ) - [ الطّرائف : « فاستوص » ] .
( 4 - 4 ) [ الطّرائف : « قال : فأنشدكم اللَّه » ] .
( 5 - 5 ) [ الطّرائف : « فهل » ] .
( 6 ) - [ زاد في الطّرائف : « حين » ] .
( 7 - 7 ) [ الطّرائف : « جعل » ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في الطّرائف ] .
( 9 ) - [ الطّرائف : « لأحد » ] .
( 10 ) - [ الطّرائف : « الصّابرون » ] .
( 11 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الطّرائف ] .