صدق اللَّه « إنّما أموالكُم وأولادكُم فتنة » ، نظرت إلى هذين الصّبيّين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر حتّى قطعت حمدي ورفعتهما .
ابن طاووس ، الملاحم والفتن ، / 174
وقد ثبت في الحديث أنّه عليه السلام ، بينما هو يخطب إذ رأى الحسن والحسين مقبلين ، فنزل إليهما ، فاحتضنهما ، وأخذهما معه إلى المنبر ، وقال : « صدق اللَّه [ إنّما أموالكُم وأولادكُم فتنة ] إنِّي رأيتُ هذين يمشيان ويعثران ، فلم أملك أن نزلت إليهما » ، ثمّ قال : « إنّكم لمن روح اللَّه وإنّكم لتبجلون وتحببون » .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 33
روي : أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله تكلّم في الخطبة ثلاث مرّات ، أحدهما : لمّا جاء الحسن والحسين عليهما السلام وهما صغيران ، فعثر الحسين بذيله ، فوقع ، فنزل النّبيّ صلى الله عليه وآله في أثناء الخطبة وأخذهما على كتفيه وصعد المنبر ، وقال : هذان ولداي ، وديعتي عند المسلمين .
والثّانية : لمّا سأله السّائل عن السّاعة ؟ فأجابه .
والثّالثة : لمّا قدم بعض امراءه على بعض جيوش الإسلام ، فكلّمه عليه السلام .
ابن أبي جمهور ، عوالي اللّآلي ، 2 / 219 - 220 رقم 19
وأخرج ابن مردويه عن عبداللَّه بن عمر - رضي الله عنه - إنّ رسول اللَّه ( ص ) ، بينما هو يخطب النّاس على المنبر ، خرج « 1 » الحسين بن عليّ رضي الله عنه « 1 » ، فوطئ في ثوب كان عليه ، فسقط ، فبكى ، فنزل رسول اللَّه ( ص ) عن المنبر ، فلمّا « 2 » رأى النّاس ، أسرعوا إلى الحسين « 2 » رضي الله عنه يتعاطونه يعطيه بعضهم بعضاً ، حتّى وقع في يد رسول اللَّه ( ص ) ، فقال : قاتل اللَّه الشّيطان ، إنّ الولد لفتنة ، والّذي نفسي بيده ، ما دريت أنِّي نزلت عن منبري .
السّيوطي ، الدّر المنثور ، 6 / 228 / عنه : الفيروزآبادي ، فضائلالخمسة ، 3 / 239 ؛ مثله الآلوسي ، روح المعاني ، 28 / 127
هامش
( 1 - 1 ) [ روح المعاني : « حسين بن عليّ على رسول اللَّه وعليهما الصّلاة والسّلام » ] .
( 2 - 2 ) [ روح المعاني : « رآه النّاس سعوا إلى حسين » ] .