لا تعالج نفسك ؟ فقال : يا عبداللَّه ! بماذا أعالج الموت ؟ قلت : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون . ثمّ التفت إليَّ وقال : واللَّه « 1 » إنّه لعهد عهده « 1 » إلينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من ولد عليّ عليه السلام وفاطمة عليها السلام ، ما منّا إلّامسموم أو مقتول . ثمّ « 2 » رفعت الطّشت واتّكى صلوات اللَّه عليه « 2 » فقلت « 3 » : عظني يا ابن رسول اللَّه . قال : نعم ، استعد لسفرك ، واحصل زادك قبل حلول أجلك ، واعلم أنّه « 4 » تطلب الدّنيا والموت يطلبك ، [ ولا كمل « 5 » يومك الّذي له باب على لومك ] الّذي أنت فيه .
واعلم أنّك لا تكسب من المال شيئاً فوق قوتك إلّاكنت فيه خازناً لغيرك ، واعلم أنّ في حلالها « 6 » حساباً وحرامها عقاباً « 6 » وفي الشّبهات عتاب ، فأنزل الدّنيا بمنزلة الميتة ، خذ منها ما يكفيك « 7 » ، فإن كان ذلك حلالًا كنت قد زهدت فيها وإن كان حراماً « 8 » لم تكن قد أخذت من الميتة « 8 » ، وإن كان العتاب فإن العقاب « 9 » يسير . واعمل لدنياك كأ نّك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأ نّك تموت غداً ، وإذا أردت عزّاً بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان فأخرج من ذلّ معصية اللَّه إلى عزّ طاعة اللَّه عزّ وجلّ ، وإذا نازعتك « 10 » إلى صحبة الرّجال
هامش
( 1 - 1 ) [ في البحار والعوالم : « لقد عهد » ]
( 2 - 2 ) [ في البحار : « رفعت الطّست وبكى صلوات اللَّه عليه وآله » ، وفي العوالم : « دفع الطّست وبكى صلوات اللَّه عليه وآله » ]
( 3 ) - في ط ، ن [ والبحار والعوالم ] : « قال : فقلت له » .
( 4 ) [ في البحار والعوالم : « أنّك » ]
( 5 ) - في ن ، ط ، م [ والبحار والعوالم ] : « لا تحمل همّ يومك الّذي لم يأت على يومك » وهذه الجملة في المتن صحفت كما ترى .
( 6 - 6 ) في ن ، ط ، م : « حساب وعقاب » ، [ وفي البحار والعوالم : « حساب وفي حرامها عقاب » ]
( 7 ) - في ن ، ط ، م : « يقيك » ، وبهامش م : « يكفيك » .
( 8 - 8 ) في ن ، ط ، م : « لم يكن فيه » ، وفي ط : « إلّا ما أخذت » وليس « قد » في ن ، ط ، م وكذا في م [ والبحار والعوالم ] : « لم يكن فيه وزر فأخذت كما أخذت من الميتة » .
( 9 ) - في ط ، ن ، م [ والبحار والعوالم ] : العتاب .
( 10 ) - في ط : « وإذا قال عنك » .