صلى الله عليه وآله ، فقال جلّ وتعالى : « إنّ أوْلَى النّاسِ بإبْراهِيمَ لَلّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذا النّبيُّ وَالّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ المؤمِنين » « 1 » ، فكانت له خاصّة ، فقلّدها « 2 » صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام بأمر اللَّه تعالى على رسم ما فرض « 3 » اللَّه ، فصارت في ذرِّيّته الأصفياء « 4 » الّذين آتاهم اللَّه العلم والإيمان ، بقوله تعالى : « وَقالَ الّذِينَ أوتوا الْعِلْمَ وَالأيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُم في كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ » « 5 » ، فهي في وُلد عليّ عليه السلام خاصّة إلى يوم القيامة ؛ إذ لا نبيّ بعد محمّد صلى الله عليه وآله فمن أين يختار هؤلاء الجهّال .
إنّ الإمامة هي منزلة الأنبياء ، وإرث الأوصياء ، إنّ الإمامة خلافة اللَّه وخلافة الرّسول « 6 » صلى الله عليه وآله ومقام أمير المؤمنين عليه السلام وميراث الحسن والحسين عليهما السلام ، إنّ الإمامة زمام الدِّين ، ونظام « 7 » المسلمين ، وصلاح الدّنيا وعزّ المؤمنين ، إنّ الإمامة « 8 » اسُّ الإسلام النّاميّ ، وفرعه السّاميّ ، بالإمام تمام الصّلاة والزّكاة والصّيام والحجّ والجهاد ، وتوفير « 9 » الفيء والصّدقات ، وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثّغور والأطراف ؛ الإمام يُحلُّ حلال اللَّه ويُحرّم حرام اللَّه ويُقيم حدود اللَّه ويذبّ عن دين اللَّه ويدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجّة البالغة .
الإمام كالشّمس « 10 » الطّالعة « 11 » المجلّلة بنورها « 11 » للعالم وهي في الأفق بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار ، الإمام البدر المنير ، والسّراج الزّاهر ، والنّور السّاطع ، والنّجم الهادي
هامش
( 1 ) [ آل عمران : 3 / 68 ]
( 2 ) - [ زاد في البرهان : « رسول اللَّه » ]
( 3 ) [ الغيبة : « فرضه » ]
( 4 ) - [ البرهان : « الأوصياء » ]
( 5 ) [ الرّوم : 30 / 56 ]
( 6 ) [ البرهان : « رسول اللَّه » ]
( 7 ) [ زاد في الغيبة : « أمور » ]
( 8 ) - [ زاد في الغيبة : « هي » ]
( 9 ) [ البرهان : « توقير » ]
( 10 ) [ الغيبة : « الشّمس » ]
( 11 - 11 ) [ البرهان : « المجلّي نورها » ]