عن السّيّد أبي هاشم إسماعيل بن محمّد الحميريّ ، قال : دخلت على الصّادق جعفر بن محمّد عليهم السلام وقلت : يا ابن رسول اللَّه ، بلغني أنّك تقول « 1 » فيَّ إنّه ليس على شيء ، وأنا قد أفنيت عمري في محبّتكم وهجرت النّاس فيكم في كيت وكيت ، فقال : « ألست القائل « 2 » في محمّد ابن الحنفيّة :
حتّى متى ؟ وإلى متى ؟ وكم المدى ؟ * يا ابن الوصيّ وأنت حيٌّ ترزق
تثوى برضوى لا تزال ولا ترى ! * وبنا إليك من الصّبابة أولق ؟ !
وأنّ محمّد ابن الحنفيّة قام بشعب رضوى أسد عن يمينه ونمرٌ عن شماله ، يؤتى برزقه غدوة « 3 » وعشيّة ؟ !
ويحك ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليّاً والحسن والحسين عليهم السلام كانوا خيراً منه ، وقد ذاقوا الموت ! » .
قال : فهل لك على ذلك من دليل ؟
قال : « نعم ، إنّ أبي أخبرني أنّه كان قد صلّى عليه وحضر دفنه ، وأنا أريك آية » ، فأخذ بيده ، فمضى « 4 » به إلى قبر ، وضرب بيده عليه ، ودعا اللَّه تعالى ، فانشقّ القبر عن رجل أبيض الرّأس واللّحية ، فنفض التّراب عن رأسه ووجهه ، وهو يقول : يا أبا هاشم ، تعرفني « 5 » ؟ قال : لا . قال : أنا محمّد ابن الحنفيّة ، إنّ الإمام بعد الحسين « 6 » بن عليّ « 6 » : عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ هذا . ثمّ أدخل رأسه في القبر وانضمّ عليه القبر ، فقال « 7 » إسماعيل بن محمّد عند ذلك :
هامش
( 1 ) [ مدينة المعاجز : « قلت » ]
( 2 ) [ مدينة المعاجز : « قائلًا » ]
( 3 ) [ مدينة المعاجز : « بكرة » ]
( 4 ) [ مدينة المعاجز : « ومضى » ]
( 5 ) [ مدينة المعاجز : « أتعرفني » ]
( 6 - 6 ) [ لم يرد في مدينة المعاجز ]
( 7 ) [ مدينة المعاجز : « وقال » ]