ثمّ وصيّته للحسن ، وتسلّم الحسين إلى الحسن عليهما السلام ذلك حتّى افضي الأمر إلى الحسين عليه السلام لا ينازعه فيها أحد ، له من السّابقة مثل ما له .
فاستحقّها عليّ بن الحسين عليه السلام لقول اللَّه تعالى :
« وَاولُوا الأرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ » « 1 » .
فلا يكون بعد عليّ بن الحسين عليه السلام إلّافي الأعقاب وأعقاب الأعقاب .
ابن بابويه ، الإمامة والتّبصرة ، / 48 - 49 رقم 31
محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن فضّال ، عن مروان ، عن أيّوب بن الحرّ ، عن أبي بصير :
عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
نزل أمر الحسن والحسين عليهما السلام معاً ، فتقدّمه الحسن بالكبر .
ابن بابويه ، الإمامة والتّبصرة ، / 55 رقم 39
عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، عن قول اللَّه فذكر « 2 » نحو هذا الحديث وقال فيه زيادة ، فنزلت « 3 » عليه الزّكاة ، فلم يسمّ اللَّه من كلّ أربعين درهماً درهماً حتّى كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هو الّذي فسّر ذلك لهم ، وذكر في آخره ، فلمّا أن صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهله يستطيع أن يدّعي عليه ، كما كان هو يدّعي على أخيه وعلى أبيه عليه السلام ، لو أراد أن يصرفا الأمر عنه ولم يكونا ليفعلا ، ثمّ صارت حين أفضته « 4 » إلى الحسين بن عليّ فجري تأويل هذه الآية : « وأولوا الأرحامِ بعضهم أولى ببعضٍ في كتاب اللَّه » ، ثمّ صارت من بعد الحسين لعليّ بن الحسين ، ثمّ صارت من بعد عليّ بن الحسين إلى محمّد بن عليّ عليه السلام .
هامش
( 1 ) [ الأحزاب : 33 / 6 ]
( 2 ) [ البحار : « وذكر » ]
( 3 ) [ البرهان : « فتنزّلت » ]
( 4 ) [ في البرهان : « أفضت » ، وفي البحار : « أفضيت » ]