أمر بطاعتك ، وبلّغ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فينا كما بلّغ فيك ، وأذهب عنّا الرِّجس كما أذهبه « 1 » عنك ، فلمّا مضى عليّ كان الحسن أولى بها لكبره ، فلمّا حضر الحسن بن عليّ لم يستطع ولم يكن ليفعل أن يقول : « أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض » فيجعلها لولده ، إذاً لقال الحسين عليه السلام : أنزل « 2 » اللَّه فيَّ كما أنزل « 3 » فيك وفي أبيك ، وأمر بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك ، وأذهب الرِّجس عنِّي كما أذهب « 4 » عنك وعن أبيك ، فلمّا أن صارت إلى الحسين عليه السلام لم يبق أحد يستطيع أن يدّعى ، « 5 » كما يدّعى « 5 » هو على أبيه وعلى أخيه ، و « 6 » هنالك جرى أنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول « 6 » : « أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاباللَّه » « 7 » ، ثمّ صارت من بعد الحسين إلى عليّ بن الحسين ، ثمّ من بعد عليّ بن الحسين إلى محمّد بن عليّ ، ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : الرّجس هو الشّكّ ، واللَّه لا نشكُّ في ديننا أبداً .
العيّاشي ، التّفسير ، 1 / 249 - 251 رقم 169 / عنه : الحرّ العاملي ، إثبات الهداة « 8 » ، 1 / 626 ؛ السّيّد هاشم البحراني ، البرهان ، 1 / 385 ؛ المجلسي ، البحار ، 35 / 210 - 213
عن أبي حمزة الثّماليّ « 9 » قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا أبا حمزة ! إنّما يعبد اللَّه من عرف اللَّه ، فأمّا « 10 » من لا يعرف اللَّه كأ نّما يعبد غيره هكذا ضالّاً ، قلت : أصلحك اللَّه وما معرفة اللَّه ؟ قال : يصدّق اللَّه ويصدّق محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في موالاة عليّ والإيتمام به ، وبأئمّة الهدى من بعده والبراءة إلى اللَّه « 11 » من عدوّهم ، وكذلك عرفان اللَّه « 9 » ، قال : قلت : أصلحك
هامش
( 1 ) [ البرهان : « أذهب » ]
( 2 ) [ البحار : « أنزله » ]
( 3 ) - [ البرهان : « أنزل اللَّه » ]
( 4 ) [ زاد في البرهان : « الرّجس » ]
( 5 - 5 ) [ لم يرد في البرهان ]
( 6 - 6 ) [ البحار : « فلمّا أن صارت إلى الحسين جرى تأويل قوله تعالى » ]
( 7 ) [ الأنفال : 8 / 75 ]
( 8 ) - [ حكاه في إثبات الهداة باختصار كثير ]
( 9 - 9 ) [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : « عن أبي جعفر عليه السلام » ]
( 10 ) [ في البرهان والبحار : « وأمّا » ]
( 11 ) [ لم يرد في البرهان ]