عليك « 1 » أن لا تهرق « 1 » في أمري محجمة دم .
فلمّا غسّله وكفّنه الحسين عليه السلام « 2 » حمله على سريره ، وتوجّه به « 3 » إلى قبر جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ليجدّد به عهداً ، أتى مروان بن الحكم ومن معه من بني اميّة فقال : أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النّبيّ ؟ لا يكون ذلك أبداً . ولحقت عائشة على بغل وهي تقول : ما لي ولكم [ يا بني هاشم ] ؟ تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحبّ .
فقال ابن عبّاس لمروان « 4 » : انصرفوا ، لا نريد دفن صاحبنا « 5 » عند رسول اللَّه « 5 » ، فإنّه كان أعلم [ وأعرف ] بحرمة قبر [ جدّه ] « 6 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من أن يطرق عليه هدماً « 7 » ، كما يطرق « 8 » ذلك غيره ، ودخل بيته بغير إذنه ، انصرف فنحن ندفنه بالبقيع كما وصّى .
ثمّ قال لعائشة : وا سوأتاه ! يوماً على بغل ، ويوماً على جمل .
وفي رواية : يوماً تجمّلت ، ويوماً تبغّلت ، وإن عشت تفيّلت .
فأخذه ابن الحجّاج الشّاعر البغداديّ فقال :
يا بنت أبي بكر لا كان ، ولا كنت * لك التّسع من الثّمن وبالكلّ تملّكت
تجمّلتِ تبغّلتِ وإن عشتِ تفيّلت
بيان : قوله لك التّسع من الثّمن إنّما كان ذلك في مناظرة فضّال بن الحسن بن فضّال الكوفيّ مع أبي حنيفة .
فقال له الفضّال قول اللَّه تعالى : « يا أيّها الّذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النّبيّ إلّاأن
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « أن تهرق » ]
( 2 ) [ زاد في البحار : « و » ]
( 3 ) - [ لم يرد في البحار ]
( 4 ) [ زاد في البحار والعوالم : « ابن الحكم » ]
( 5 - 5 ) [ لم يرد في البحار ]
( 6 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ]
( 7 ) - [ البحار : « هجماً » ]
( 8 ) [ في البحار والعوالم : « طرق » ]