رشد ، ومن عصاه غوى ، ومن تاب إليه اهتدى .
فإنِّي أوصيك يا حسين بمن خلّفت من أهلي وولدي وأهل بيتك ، أن تصفح عن مسيئهم ، وتقبل من محسنهم ، وتكون لهم خلفاً ووالداً ، ( 4 * ) وأن تدفنني « 1 » مع جدّي « 2 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فإنِّي أحقّ به وببيته ممّن ادخل « 3 » بيته بغير إذنه ولا كتاب جاءهم من بعده ، قال اللَّه ( تعالى ) فيما أنزله « 4 » على نبيّه صلى الله عليه وآله في كتابه : « يا أيُّها الّذِينَ آمَنُوا لاتَدْخُلُوا بُيُوتَ النّبيِّ إلّأنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » « 5 » فوَ اللَّه ما أذن لهم « 6 » في الدّخول عليه « 7 » في حياته « 8 » بغير إذنه « 8 » ، ولا جاءهم الإذن في ذلك من بعد وفاته ، ونحن « 9 » مأذون لنا « 9 » في التصرّف فيما ورثناه من بعده ، فإن « 10 » أبت عليك الامرأة « 10 » فأنشدك « 11 » بالقرابة الّتي قرّب اللَّه ( عزّ وجلّ ) منك « 12 » ، والرّحِم الماسّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن « 13 » لا تهريق « 13 » فيَّ مِحْجمة « 14 » من « 6 » دمٍ حتّى نلقى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فنختصم إليه ، ونخبره « 15 » بما كان من النّاس إلينا « 7 » بعده » . ثمّ قُبض عليه السلام . « 16 »
قال ابن عبّاس : فدعاني الحسين « 17 » عليه السلام وعبداللَّه بن جعفر وعليّ بن عبداللَّه بن
هامش
( 1 ) [ في بشارة المصطفى ومدينة المعاجز : « تدفنّي » ]
( 2 ) - [ لم يرد في بشارة المصطفى والبرهان والبحار ونور الثّقلين ]
( 3 ) [ البرهان : « دخل » ]
( 4 ) [ في نور الثّقلين وكنز الدّقائق : « أنزل » ]
( 5 ) [ الأحزاب : 33 / 53 ]
( 6 ) - [ لم يرد في بشارة المصطفى ]
( 7 ) - [ لم يرد في البرهان ]
( 8 - 8 ) [ لم يرد في بشارة المصطفى ]
( 9 - 9 ) [ في بشارة المصطفى : « مأذونون » ، وفي نور الثّقلين : « مأذون لها » ]
( 10 - 10 ) [ في البرهان : « رأيت أن تفاقم عليك الأمر » ، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق : « أنت عليك الأمر » ]
( 11 ) - [ في البحار والعوالم : « فأنشدك اللَّه » ]
( 12 ) - [ بشارة المصطفى : « منّا » ]
( 13 - 13 ) [ في بشارة المصطفى : « لا تريق » ، وفي البرهان والبحار ونور الثّقلين : « تهريق » ]
( 14 ) - الِمحْجَمة : أداة الحجم ، والقارورة الّتي يُجمع فيها دم الحِجامة .
( 15 ) [ في مدينة المعاجز والبرهان : « فنخبره » ]
( 16 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في البرهان ونور الثّقلين وكنز الدّقائق ]
( 17 ) [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم : « الحسين بن عليّ » ]