من حيث لا يعلم « 1 » .
فقال محمّد بن أبي بكر : يا أمير المؤمنين ! لا تُسمِّهما فقد عرفتهما ! ونشهد اللَّه أن نتولّاك ونبرأ من عدوّك كلّهم ، قريبهم وبعيدهم وأوّلهم وآخرهم وحيّهم وميِّتهم وشاهدهم وغائبهم .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يرحمك اللَّه يا محمّد ، إنّ لكلّ قوم نجيباً وشاهداً عليهم وشافعاً لأماثلهم ، وأفضل النّجباء النّجيب من أهل السُّوء ، وإنّك يا محمّد لنجيب أهل بيتك .
أما إنِّي سأُخبرك : دعاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعنده سلمان وأبو ذرّ والمقداد ، ثمّ أرسل النّبيّ صلى الله عليه وآله عائشة إلى أبيها وحفصة إلى أبيها ، وأمر ابنته فأرسلت إلى زوجها عثمان ، فدخلوا .
فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال « 2 » : يا أبا بكر ! « 3 » يا عمر ! « 3 » يا عثمان ! إنِّي رأيت اللّيلة اثني عشر رجلًا على منبري يردّون أمّتي عن الصّراط القهقرى . فاتّقوا اللَّه وسلِّموا الأمر لعليّ بعدي ولا تنازعوه في « 4 » الخلافة ، ولا تظلموه « 5 » ولا تظاهروا عليه أحداً . قالوا : يا نبيّ اللَّه ! نعوذ باللَّه من ذلك ! أماتنا اللَّه قبل ذلك !
قال صلى الله عليه وآله : فإنِّي أُشهدكم جميعاً ومَن في البيت من رجل وامرأة « 5 » : « إنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي في أمّتي ، وإنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم . فإذا مضى فابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن عليه السلام - فإذا مضى « 6 » فابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين عليه السلام -
هامش
( 1 ) - يعني أنّ من برئ من عدوّ أبي بكر وعمر فقد برئ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من حيث لا يعلم .
( 2 ) - [ في إثبات الهداة مكانه : « وعن عليّ عليه السلام في حديث إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : . . . » ] .
( 3 ) - [ زاد في إثبات الهداة : « و » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في إثبات الهداة ] .
( 5 - 5 ) [ إثبات الهداة : « إلى أن قال » ] .
( 6 ) - « ج » خ ل : « هلك » في الموضعين .