معاشر النّاس ! النّور من اللَّه تعالى فيَّ ، ثمّ مسلوك في عليّ ، ثمّ في النّسل منه إلى القائم المهديّ الّذي يأخذ بحقّ اللَّه ، وبكلّ حقّ هو لنا ، حجّة على المقصّرين والقادرين والمخالفين والخائنين والآثمين والظّالمين من جميع العالمين .
معاشر النّاس ! إنِّي أنذرتكم « إنِّي رسول اللَّه قد خلت من قبلي الرُّسل أفإن متّ أو قتلت انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ اللَّه شيئاً وسيجزي اللَّه الشّاكرين » « 1 » ، ألا أنّ عليّاً الموصوف بالصّبر والشّكر ، ثمّ من بعده ولدي من صلبه .
معاشر النّاس ! لاتمنّوا على اللَّه فينا ما لايطيعكم اللَّه ويسخط عليكم ، ويبتليكم بسوط عذاب ، « إنّ ربّكم لبالمرصاد » « 2 » .
معاشر النّاس ! سيكون من بعدي أئمّة يدعون إلى النّار ، ويوم القيامة لا ينصرون .
معاشر النّاس ! إنّ اللَّه تعالى وأنا بريئان منهم .
معاشر النّاس ! إنّهم وأشياعهم وأنصارهم وأتباعهم في الدّرك الأسفل من النّار « وبئس مثوى المتكبِّرين » « 3 » .
معاشر النّاس ! إنِّي أدعها إمامة وراثة ، وقد بلّغت ما بلغت ، حجّة على كلّ حاضر وغائب ، وعلى كلّ أحد ممّن ولد أو شهد أو لم يولد ولم يشهد ، يبلغ الحاضر الغائب والوالد الولد إلى يوم القيامة ، وسيجعلونها ملكاً واغتصاباً ، فعندها يفرغ لكم أيُّها الثّقلان من يفرغ ، و « يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران » « 4 » .
معاشر النّاس ! « إنّ اللَّه تعالى لم يكن ليذركم على ما أنتم عليه حتّى يميز الخبيث من الطّيِّب ، « وما كان اللَّه ليطلعكم على الغيب » « 5 » .
هامش
( 1 ) - [ مضمون ما جاء في سورة آل عمران : 3 / 144 ] .
( 2 ) - [ مضمون ما جاء في سورة الفجر : 89 / 14 ] .
( 3 ) - [ مضمون ما جاء في سورة النّحل : 16 / 29 ، سورة الزّمر : 39 / 72 وسورة غافر : 40 / 76 ] .
( 4 ) - [ الرّحمن : 55 / 35 ] .
( 5 ) - [ آل عمران : 3 / 179 ] .