معاشر النّاس ! هذا عليّ أنصركم لي وأحقّكم بي ، واللَّه وأنا عنه راضيان ، وما نزلت آية رضى إلّافيه ، ولا خاطب اللَّه الّذين آمنوا إلّابدأ به ، وما أنزلت آية مدح في القرآن إلّا فيه ، ولا شهد اللَّه بالجنّة في « هَلْ أتى عَلى ا لْإنسانِ » « 1 » إلّاله ، ولا أنزلها في سواه ، ولا مدح بها غيره .
معاشر النّاس ! وهو مؤدِّي دين اللَّه ، والمجادل عن رسول اللَّه ، والتّقيّ النّقيّ الهاديّ المهديّ ، نبيّكم خير نبيّ ، وهو خير وصيّ .
معاشر النّاس ! ذرِّيّة كلّ نبيّ من صلبه ، وذرِّيّتي من صلب أمير المؤمنين عليّ .
معاشر النّاس ! إنّ إبليس أخرج آدم من الجنّة بالحسد ، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم وتزلّ أقدامكم ، أهبط آدم إلى الأرض وهو صفوة اللَّه بخطيئة ، فكيف أنتم فإن أبيتم وأنتم أعداء اللَّه ؟ ما يبغض عليّاً إلّاشقيّ ، ولايوالي عليّاً إلّاتقيّ ، ولا يؤمن به إلّامؤمن مخلص ، في عليّ واللَّه نزلت سورة العصر ، بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم « وَالعَصْرِ * إنّ الإنسانَ لَفِي خُسْرٍ » « 2 » - إلّاعليّاً الّذي آمن ورضي بالحقّ والصّبر - .
معاشر النّاس ! قد أشهدني اللَّه وأبلغتكم « وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إلّاا لْبلاغُ المُبِينُ » « 3 » .
معاشر النّاس ! « اتّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلَّاوَأنتُم مُسْلِمُونَ » « 4 » .
معاشر النّاس ! « آمنوا باللَّه ورسوله والنّور الّذي أنزل معه » « 5 » ، « مِن قَبْلِ أن نَطْمِسوُجُوهاً فَنَرُدّها عَلى أدْبارِها أوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنّا أصْحابَ السّبْتِ » « 6 » .
هامش
( 1 ) - [ الدهر : 76 / 1 ] .
( 2 ) - [ العصر : 103 / 1 - 2 ] .
( 3 ) - [ النور : 24 / 54 ] .
( 4 ) - [ آل عمران : 3 / 102 ] .
( 5 ) - [ مضمومن ما جاء في سمرة التغابن : 64 / 8 ] .
( 6 ) - [ النِّساء : 4 / 47 ] .