وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها وَنَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنّا أصْحابَ السَّبْتِ » « 1 » ، باللَّه ما عنى بهذه الآية إلّا قوماً من أصحابي ، أعرفهم بأسمائهم وأنسابهم ، قد أمرت بالصّفح عنهم ، فليعمل كلّ امرئ على ما يجد لعليّ في قلبه من الحبّ والبغض .
معاشر النّاس ! النّور من اللَّه مسبوكٌ فيَّ ، ثمّ في عليّ بن أبي طالب ، ثمّ في النّسل منه إلى القائم المهديّ الّذي يأخذ بحقّ اللَّه وبكلّ حقٍّ هو لنا . ألا وإنّ اللَّه قد جعلنا حجّة على المعاندين وعلى المقصّرين والمخالفين والخائنين والآثمين والظّالمين والغاصبين من جميع العالمين .
معاشر النّاس ! أُنذركم « أنِّي رسول اللَّه ، قد خلت من قبلي الرُّسُل ، أفإن متُّ أو قتلت انقلبتم على أعقابكم ؟ » « 2 » « وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِيَ اللَّهُ الشّاكِرِينَ » « 3 » .
ألا وأنّ عليّاً الموصوف بالصّبر والشّكر ، ثمّ مَن بعده في ولدي من صلبه .
معاشر النّاس ! « لاتمنّوا عليَّ بإسلامكم » « 4 » ، بل لاتمنّوا على اللَّه فيحبط عملكم ويسخط عليكم ويبتليكم بشواظ من نار ونحاس ، « إنّ ربّكم لبالمرصاد » « 5 » .
معاشر النّاس ! سيكون من بعدي أئمّة يدعون إلى النّار ويوم القيامة لا ينصرون .
معاشر النّاس ! إنّ اللَّه وأنا بريئان منهم ومن أشياعهم وأنصارهم ، وجميعهم في الدّركالأسفل من النّار « وبئسَ مثوى المتكبِّرين » « 6 » ، ألا إنّهم أصحاب الصّحيفة .
معاشر النّاس ! فلينظر أحدكم في صحيفته .
هامش
( 1 ) - النِّساء : 4 / 47 .
( 2 ) - [ مضمون ما جاء في سورة آل عمران : 3 / 144 ] .
( 3 ) - آل عمران : 3 / 144 .
( 4 ) - [ مضمون ما جاء في سورة الحجرات : 49 / 17 ] .
( 5 ) - [ مضمون ما جاء في سورة الفجر : 89 / 14 ] .
( 6 ) - [ مضمون ما جاء في سورة النّحل : 16 / 29 ، سورة الزّمر : 39 / 72 وسورة غافر : 40 / 76 ] .