بيعة هارون فنكثوا واتّبعوا « 1 » العجل والسّامريّ ، وكذلك أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله البيعة لعليّ بالخلافة على « 2 » عدد أصحاب موسى فنكثوا البيعة واتّبعوا « 1 » العجل والسّامريّ سنّة بسنّة ومثلًا بمثل ، واتّصلت التّلبية ما بين مكّة والمدينة .
فلمّا وقف « 3 » بالموقف أتاه جبرئيل عليه السلام عن اللَّه عزّ وجلّ ، فقال : يا محمّد ! إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقرئك السّلام ويقول لك : إنّه قد دنى أجلك ومدّتك ، وأنا مستقدمك على ما لابدّ منه ولا عنه محيص ، فاعهد عهدك وقدِّم وصيّتك واعمد إلى ما عندك من العلم وميراث علوم الأنبياء من قبلك والسّلاح والتّابوت وجميع ما عندك من آيات الأنبياء ، فسلّمه « 4 » إلى وصيّك وخليفتك من بعدك حجّتي البالغة على خلقي عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فأقمه للنّاس علماً وجدّد عهده وميثاقه وبيعته ، وذكِّرهم ما أخذت عليهم من بيعتي وميثاقي الّذي واثقتهم « 5 » وعهدي « 6 » الّذي عهدت « 6 » إليهم من ولاية وليّي ومولاهم ومولى كل مؤمن ومؤمنة عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فإنِّي لم أقبض نبيّاً من الأنبياء إلّامن « 7 » بعد إكمال ديني وحجّتي « 7 » وإتمام نعمتي بولاية أوليائي ومعاداة أعدائي ، وذلك كمال توحيدي وديني وإتمام نعمتي على خلقي بإتِّباع وليِّي وطاعته ، وذلك إنِّي لا أترك أرضي بغير « 8 » وليّ ولا « 8 » قيِّم ليكون حجّة لي على خلقي ، ف « اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأ تْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِيناً » « 9 » « 10 » بولاية وليِّي « 10 » ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، عليّ عبدي ووصيّ
هامش
( 1 ) - [ البحار : « اتّخذوا » ] .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « نحو » ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « وقف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم وكنز الدّقائق : « فسلّمها » ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم وكنز الدّقائق : « واثقتهم به » ] .
( 6 - 6 ) [ البحار : « الّتي عاهدت » ] .
( 7 ) - [ لم يرد في البحار وكنز الدّقائق ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 9 ) - [ المائدة : 5 / 3 ] .
( 10 - 10 ) [ البحار : « بوليِّي » ] .