نصّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على إمامته يوم الغدير فيمن نصّ عليه
روي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة ، وقد بلغ جميع الشّرايع قومه ما خلا الحجّ والولاية ، فأتاه جبرئيل عليه السلام ، فقال له : يا محمّد ! إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقرؤك السّلام ، ويقول لك : إنِّي لم أقبض نبيّاً من أنبيائي و « 1 » رسلي إلّابعد إكمال ديني وتكثير « 2 » حجّتي ، وقد بقي عليك من ذلك فريضتان ممّا يحتاج إليه « 3 » أن تبلِّغهما قومك ، فريضة الحجّ وفريضة الولاية ، والخليفة « 4 » من بعدك ، فإنِّي لم أخل أرضي « 5 » من حجّة ولم أخلها « 6 » أبداً ، وإنّ « 7 » اللَّه يأمرك أن تبلغ قومك الحجّ تحجّ « 8 » ويحجّ معك كلّ مَن استطاع السّبيل من أهل الحضر وأهل الأطراف والأعراب ، وتعلِّمهم من حجّهم مثل ما علّمتهم من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم ، وتوقفهم من ذلك على مثال الّذي أوقفتهم « 9 » عليه من جميع ما بلّغتهم من الشّرايع .
فنادى « 10 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في النّاس : ألا إنّ رسول اللَّه يريد الحجّ ، وأن يعلِّمكم من ذلك مثل الّذي علّمكم من شرايع دينكم ، ويوقفكم من ذلك على ما أوقفكم عليه « 11 » ، وخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وخرج معه النّاس ، وأصغوا إليه لينظروا ما يصنع فيصنعوا
هامش
( 1 ) - [ زاد في البرهان : « ولا رسولًا من » ] .
( 2 ) - [ البرهان : « تأكيد » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البرهان ] .
( 4 ) - [ البرهان : « الخلافة » ] .
( 5 ) - [ البرهان : « الأرض » ] .
( 6 ) - [ في المطبوع : « لم أخليها » ، وفي البرهان : « لن أخلِّيها » ] .
( 7 ) - [ البرهان : « فإنّ » ] .
( 8 ) - [ البرهان : « وتحجّ » ] .
( 9 ) - [ في المطبوع : « وقفتهم » ] .
( 10 ) - [ زاد في البرهان : « منادى » ] .
( 11 ) - [ زاد في البرهان : « من غيره » ] .