فإنّه منِّي ومن عصاه « 1 » فليس منِّي ، وإنِّي « 1 » نظرت إليه فذكرت « 2 » ما يجري عليه من الذّلّ بعدي ، فلا يزال « 3 » الأمر به حتّى يقتل بالسّمّ ظلماً وعدواناً ، فعند ذلك تبكي الملائكة والسّبع الشّداد بموته « 4 » ، ويبكيه كلّ شيء حتّى الطّير في جوّ السّماء والحيتان في جوف الماء ، فمن بكاه لم تعم « 5 » عيناه يوم تعمى الأعين « 5 » ، ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ، ومن زاره في البقيع « 6 » ثبتت قدماه « 7 » على الصِّراط يوم تزل فيه الأقدام .
وأمّا الحسين فإنّه منِّي ، وهو ابني وولدي وخير الخلق بعد أخيه ، وهو إمام المسلمين « 8 » ومولى المؤمنين « 8 » وخليفة ربّ العالمين و « 9 » كهف المتحيّرين وحجّة اللَّه تعالى على الخلق « 9 » أجمعين ، وهو سيِّد شباب أهل الجنّة وباب نجاة الأمّة ، أمره أمري وطاعته طاعتي ، و « 10 » من تبعه فإنّه منِّي ، ومن عصاه « 11 » فليس منِّي ، وإنِّي لمّا رأيته تذكّرت ما يصنع به بعدي ، و « 10 » كأنِّي به وقد استجار بحرمي « 12 » فلا يجار ، فأضمّه في منامي « 13 » إلى صدري ، وآمره « 14 » بالرّحلة عن 14 دار هجرتي ، فأبشِّره « 15 » بالشّهادة فيرتحل « 16 » إلى أرض مقتله
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ الفرائد : « فإنّه ليس منِّي وإنِّي إذا » ] .
( 2 ) - [ الفرائد : « تذكّرت » ] .
( 3 ) - [ الفرائد : « ولا يزال » ] .
( 4 ) - [ الفرائد : « لموته » ] .
( 5 - 5 ) [ الفرائد : « عينه يوم تعمى العيون » ] .
( 6 ) - [ الفرائد : « بقعته » ] .
( 7 ) - [ الفرائد : « قدمه » ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في الفرائد ] .
( 9 - 9 ) [ الفرائد : « غياث المستغيثين وكهف المستجيرين ورحمة اللَّه تعالى على خلقه » ] .
( 10 ) - [ لم يرد في الفرائد ] .
( 11 ) - [ الفرائد : « عصاني » ] .
( 12 ) - [ أضاف في الفرائد : « وقبري » ] .
( 13 ) - [ الفرائد : « منامه » ] .
( 14 - 14 ) [ في المطبوع : « بالرّحلة من » ] .
( 15 ) - [ الفرائد : « وأبشِّره » ] .
( 16 ) - [ أضاف في الفرائد : « عنها » ] .