بكى ، ثمّ قال : إليَّ إليَّ يا بنيّ ، فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه الأيسر « 1 » ، ثمّ أقبلت فاطمة عليها السلام ، فلمّا رآها بكى ، ثمّ قال : إليَّ إليَّ يا بنيّة ، « 2 » فما زال يدنيها حتّى أجلسها « 2 » بين يديه ، ثمّ أقبل أمير المؤمنين عليّ « 3 » بن أبي طالب « 3 » عليه السلام ، فلمّا رآه بكى ، ثمّ قال : إليَّ إليَّ يا أخي ، فما زال يدنيه حتّى أجلسه إلى جنبه الأيمن ، فقال له أصحابه : يا رسول اللَّه ! ما ترى أحداً « 4 » من هؤلاء إلّابكيت ؛ أو ما فيهم مَن تسرّ برؤيته ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : والّذي بعثني « 5 » بالحقّ نبيّاً وبشيراً ونذيراً « 5 » واصطفاني على جميع البريّة ، إنِّي وإيّاهم لأكرم الخلق « 6 » على اللَّه عزّ وجلّ ، وما على وجه الأرض نسمة أحبّ إليَّ منهم ؛ أمّا عليّ بن أبي طالب فإنّه أخي وشقيقي وصاحب الأمر بعدي وصاحب لوائي في الدّنيا والآخرة وصاحب حوضي وشفاعتي ، وهو مولى « 7 » كلّ مؤمن وقائد كلّ تقيّ ، وهو وصيِّي وخليفتي على « 8 » أمّتي في حياتي وبعد مماتي « 9 » ، محبِّه محبِّي ومبغضه مبغضي ، وبولايته صارت أمّتي مرحومة ، و « 10 » بعد وفاتي صارت بالمخالفة « 10 » له ملعونة ، فإنِّي « 11 » بكيت حين أقبل لأنِّي ذكرت غدر الأمّة به بعدي حتّى أنّه ليزال « 12 » عن مقعدي ، وقد جعله اللَّه « 13 » بعدي له « 13 » ، ثمّ لا يزال الأمر به حتّى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشّهور ، « 3 » وهو « 3 »
هامش
( 1 ) - [ الفرائد : « اليسرى » ] .
( 2 - 2 ) [ الفرائد : « فاطمة ، فأجلسها » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في الفرائد ] .
( 4 ) - [ الفرائد : « واحداً » ] .
( 5 - 5 ) [ الفرائد : « بالنّبوّة » ] .
( 6 ) - [ الفرائد : « الخلائق » ] .
( 7 ) - [ أضاف في الفرائد : « كلّ مسلم وإمام » ] .
( 8 ) - [ أضاف في الفرائد : « أهلي و » ] .
( 9 ) - [ الفرائد : « موتي ، و » ] .
( 10 - 10 ) [ الفرائد : « بعداوته صارت المخالفة » ] .
( 11 ) - [ الفرائد : « وإنِّي » ] .
( 12 ) - [ الفرائد : « يزال » ] .
( 13 - 13 ) [ الفرائد : « له بعدي » ] .