قال : قلت : يا رسول اللَّه ! فنحن أفضل من « 1 » الملائكة ؟ فقال « 2 » : يا عليّ ! نحن خير خليقة اللَّه « 3 » على بسيط الأرض و « 4 » خير الملائكة المقرّبين « 4 » ، وكيف لا نكون خيراً منهم وقد سبقناهم إلى معرفة اللَّه وتوحيده ، فبنا عرفوا اللَّه ، وبنا عبدوا اللَّه ، وبنا اهتدوا السّبيل إلى معرفة اللَّه . يا عليّ ! أنت منِّي وأنا منك ، وأنت أخي ووزيري ، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم ، وسيكون « 5 » بعدي فتنة صمّاء صيلم ، يسقط « 6 » فيها كلّ وليجة وبطانة ، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من « 7 » السّابع من ولدك ، يحزن « 8 » لفقده أهل الأرض والسّماء ، فكم مؤمن « 9 » ومؤمنة متأسِّف متلهِّف حيران عند فقده .
ثمّ أطرق مليّاً ، ثمّ رفع رأسه وقال : بأبي وأمِّي سمِّي « 10 » وشبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه « 11 » جبوب النّور « 11 » - أو قال : جلابيب النّور - يتوقّد « 12 » من شعاع القدس ، كأنِّي بهم آيس « 13 » من كانوا ، ثمّ نودي « 13 » بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب ، يكون رحمة على المؤمنين وعذاباً على المنافقين .
قلت : وما ذلك النّداء ؟ قال : ثلاثة أصوات في رجب أوّلها : « ألا لعنة اللَّه على الظّالمين » ،
هامش
( 1 ) - في ن ، م [ والبحار والعوالم ] : « أم » بدل « من » ، وفي ط أيضاً هكذا بإضافة « إلّا » بعد « أم » . « أم إلّاالملائكة » والظاهر إنّ « إلّا » زائد .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « قال » ] .
( 3 ) - ليس في ن « لفظ الجلالة » .
( 4 - 4 ) في ن ، ط ، م [ والبحار والعوالم ] : « خير من الملائكة المقرّبين » .
( 5 ) - في ن ، ط ، م [ والبحار والعوالم ] : « وستكون » .
( 6 ) - [ العوالم : « تسقط » ] .
( 7 ) - [ زاد في البحار والعوالم : « ولد » ] .
( 8 ) - في ن ، ط ، م [ والبحار ] : « تحزن » .
( 9 ) - في ط [ والبحار ] : « من مؤمن » .
( 10 ) - [ في البحار والعوالم : « سمّيّي » ] .
( 11 - 11 ) في ن « حبوب النّور » وط [ والبحار والعوالم ] : « جيوب النّور » .
( 12 ) - في ن : متوقّد .
( 13 - 13 ) [ في البحار والعوالم : « ما كانوا نودي » ] .