عليّ بن أبي طالب : يا ابن رسول اللَّه ! لِمَ داهنتَ معاوية وصالحته وقد علمت « 1 » أنّ الحقّ لك دونه وأنّ معاوية ضالّ باغ ؟ فقال : يا أبا سعيد ! ألستُ حجّة اللَّه تعالى ذكره على خلقه وإماماً عليهم « 2 » أبي عليه السلام ؟ قلت : بلى . قال : ألستُ الّذي قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لي ولأخي : « 3 » الحسن والحسين « 3 » إمامان قاما أو قعدا ؟ قلت : بلى . قال : « 4 » فأنا إذن « 4 » إمام لو قمت وأنا إمام « 5 » إذاً لو « 5 » قعدت . يا أبا سعيد ! علّة مصالحتي لمعاوية علّة مصالحة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لبني ضمرة وبني أشجع ولأهل مكّة حين انصرف من الحديبية ، أولئك كفّار بالتّنزيل ومعاوية وأصحابه كفّار بالتّأويل ، يا أبا سعيد ! إذا كنتُ إماماً من قِبَل اللَّه تعالى ذكره لم يجب « 6 » أن يُسفّه رأيي فيما أتيته من مهادنة أو محاربة وإن كان وجه الحكمة فيما أتيته « 7 » ملتبساً ألا ترى الخضر عليه السلام لمّا خرق « 7 » السّفينة وقتل الغلام وأقام الجدار سخط موسى عليه السلام فعله لاشتباه وجه الحكمة عليه حتّى أخبره فرضي ، هكذا أنا ، سخطتم عليَّ بجهلكم بوجه الحكمة فيه ، ولولا ما أتيت لما تُرِكَ من شيعتنا على وجه الأرض أحد إلّا قُتِل .
الصّدوق ، علل الشّرايع ، 1 / 248 - 249 رقم 2 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 1 - 2 ؛ الحويزي ، نور الثّقلين ، 3 / 290 ؛ المشهدي القمّي ، كنز الدّقائق ، 8 / 134 - 135 ؛ البحراني ، العوالم ، 16 / 174 ؛ مثله ابن طاووس ، الطّرائف ، / 196
حدّثنا غير واحد من أصحابنا ، قالوا : حدّثنا محمّد بن همّام ، عن جعفر « 8 » بن محمّد بن
هامش
( 1 ) - [ العوالم : « قد علمنا » ] .
( 2 ) - [ زاد في الطّرائف والبحار ونور الثّقلين وكنز الدّقائق والعوالم : « بعد » ] .
( 3 - 3 ) [ في الطّرائف : « هذان ولداي » ، وفي نور الثّقلين : « الحسين » ] .
( 4 - 4 ) [ نور الثّقلين : « أنا فإذن » ] .
( 5 - 5 ) [ في الطّرائف : « لو » ، وفي البحار ونور الثّقلين والعوالم : « إذا » ، وفي كنز الدّقائق : « إذ لو » ] .
( 6 ) - [ الطّرائف : « لم يجز » ] .
( 7 ) ( 7 - 7 ) [ في نور الثّقلين : « ملتبساً ألا ترى إلى الخضر عليه السلام لمّا أخرق » ، وفي كنز الدّقائق : « مشتبهاً ألا ترى إلى الخضر عليه السلام لمّا خرق » ] .
( 8 ) - [ البرهان : « حفص » ] .