( وكسرت جنبتها ) ، وأسقطت « 1 » جنينها وهي تنادي : يا محمّداه « 2 » ! فلا تجاب ، وتستغيث فلا تغاث ، « 3 » فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية « 4 » ، « 5 » تتذكّر انقطاع الوحي عن « 6 » بيتها مرّة ، وتتذكّر فراقي أخرى ، وتستوحش إذا جنّها اللّيل لفقد صوتي الّذي كانت تستمع « 7 » إليه « 8 » إذا تهجّدت بالقرآن ، ثمّ ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيّام أبيها عزيزة ، فعند ذلك يؤنسها اللَّه تعالى ذكره بالملائكة ، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران ، فتقول : يا فاطمة ! « إنّ اللَّهَ اصطفاكِ وطهّركِ واصطفاكِ على نساءِ العالمين » « 9 » ، يا فاطمة ! « اقنتيلربِّكِ واسجدي واركعي مع الرّاكعين » « 10 » « 5 » ، ثمّ يبتدي بها الوجع فتمرض ، « 5 » فيبعث اللَّه عزّ وجلّ إليها مريم بنت عمران تمرِّضها وتؤنسها في علّتها ، فتقول عند ذلك : يا ربّ ! إنِّي قد سئمت الحياة وتبرّمت بأهل الدّنيا فألحقني بأبي « 5 » ، فيلحقها اللَّه عزّ وجلّ بي ، فتكون أوّل مَن يلحقني « 11 » من أهل بيتي ، « 5 » فتقدم عليَّ محزونة ، مكروبة ، مغمومة ، مغصوبة ، مقتولة « 6 » ، فأقول عند ذلك : اللَّهمّ العن مَنْ ظلمها ، وعاقِب مَنْ غصبها ، وذلِّل « 12 » مَنْ أذلّها ، وخلِّد في نارك مَن ضرب جنبها « 13 » حتّى ألقت ولدها ، فتقول الملائكة عند ذلك : آمين 3 5 ،
هامش
( 1 ) - [ في بشارة المصطفى وإثبات الهداة : « أسقط » ] .
( 2 ) - [ في بشارة المصطفى وإرشاد القلوب : « يا محمّد » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في إرشاد القلوب ] .
( 4 ) - [ لم يرد في بشارة المصطفى ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في إثبات الهداة ] .
( 6 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 7 ) - [ تظلّم الزّهراء : « تسمع » ] .
( 8 ) - [ بشارة المصطفى : « إليَّ » ] .
( 9 ) - [ آل عمران : 3 / 42 ] .
( 10 ) - [ آل عمران : 3 / 43 ] .
( 11 ) - [ بشارة المصطفى : « تلحقني » ] .
( 12 ) - [ بشارة المصطفى : « أذلّ » ] .
( 13 ) - [ في بشارة المصطفى والبحار وتظلّم الزّهراء : « جنبيها » ] .