وسنّة نبيّه ، فلو كانا حكما بما اشترط عليهما لحكما أنّ عليّاً عليه السلام « 1 » أمير المؤمنين في كتاب اللَّه وعلى لسان نبيّه وفي سنّته ، فخالفه أهل النّهروان وقاتلوه .
ثمّ بايعوا الحسن بن عليّ عليه السلام بعد أبيه وعاهدوه ، ثمّ غدروا به وأسلموه ووثبوا عليه حتّى طعنوه بخنجر في فخذه « 2 » وانتهبوا عسكره وعالجوا خلاخيل أمّهات أولاده . فصالح معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وشيعته ، وهم قليل حقّ قليل ، حين لا يجد أعواناً « 3 » .
ثمّ بايع الحسين عليه السلام من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً « 4 » . ثمّ غدروا به ثمّ خرجوا إليه فقاتلوه حتّى قتل « 5 » .
ثمّ لم نزل أهل البيت - منذ قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - نذلّ ونقصي ونحرم « 6 » [ ونقتل ونطرد ] « 7 » ونخاف على دمائنا وكلّ مَن يحبُّنا . ووجد الكاذبون لكذبهم موضعاً يتقرّبون به إلى أوليائهم وقضاتهم وعمّالهم في كلّ بلدة ، يحدِّثون عدوّنا عن ولاتهم الماضين « 8 » بالأحاديث الكاذبة الباطلة ، ويروون « 9 » عنّا ما لم نقل تهجيناً منهم لنا وكذباً منهم علينا وتقرّباً إلى ولاتهم وقضاتهم بالزّور والكذب « 10 » .
وكان عظم ذلك وكثرته في زمن معاوية بعد موت الحسن عليه السلام ، فقتلت الشّيعة « 11 » في كلّ بلدة وقطعت أيديهم وأرجلهم وصلبوا على التُّهمة والظّنّة من ذكر حبِّنا « 12 » والانقطاع إلينا .
هامش
( 1 ) - « ب » : بما اشترط عليهما الحكمان أنّ عليّاً عليه السلام . . . والضّمير في « كانا حكما » راجع إلى « الحكمين » .
( 2 ) - « ب » : في بطنه . « د » : في جنبه .
( 3 ) - « ب » : وهم قليل لا يجدون أعواناً .
( 4 ) - « ب » و « د » : عشرون ألفاً .
( 5 ) - « ب » : وخرجوا إليه فقاتلوه وقتلوه .
( 6 ) - « ب » : بِذُلِّ ونَقْص وتحَرُّم .
( 7 ) - الزّيادة من « ألف » . وفي « د » : ونخاف ولا نأمن على دمائنا ودماء كلّ مَنْ يحبّنا ويتولّانا ووجد الكذّابون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعاً .
( 8 ) - « ب » : النّاصبين .
( 9 ) - « ألف » : يحدِّثون .
( 10 ) - في « د » : ويروون عنّا ما لم نقله ولم نأمر ليبغّضونا إلى النّاس فيرفضونا ويتبرّؤا منّا .
( 11 ) - « ب » و « د » : فقلّت شيعتنا .
( 12 ) - في « ب » هكذا : وقطّعت أيديهم وأرجلهم على التّهمة من ذكر محبّتنا . وفي « د » : . . . على التّهمة والظّنّةومَن ذُكِر بحبِّنا والانقطاع إلينا .