فتظاهروا على عليّ عليه السلام ، فاحتجّ عليهم بما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيه وما سمعته العامّة .
فقالوا : صدقت ، قد قال [ ذلك ] « 1 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولكن قد نسخه ، فقال « 2 » : « إنّا أهل بيت أكرمنا اللَّه عزّ وجلّ واصطفانا ولم يرض لنا بالدّنيا ، وإنّ اللَّه لا يجمع لنا النّبوّة والخلافة » « 3 » فشهد بذلك أربعة نفر : عمر وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة ، فشبّهوا على العامّة وصدّقوهم وردّوهم على أدبارهم وأخرجوها من معدنها [ من ] « 1 » حيث جعلها اللَّه .
واحتجّوا على الأنصار بحقّنا وحجّتنا فعقدوها لأبي بكر . ثمّ ردّها أبو بكر إلى عمر يكافيه بها . ثمّ جعلها عمر شورى بين ستّة ، [ فقلّدوها عبدالرّحمان ] « 4 » . ثمّ جعلها ابن عوف لعثمان على أن يردّها عليه ، فغدر به عثمان وأظهر ابن عوف كفره وجهله وطعن عليه « 5 » في حياته وزعم ولده أنّ عثمان سمّه فمات .
ثمّ قام طلحة والزّبير فبايعا عليّاً عليه السلام طائعين غير مكرهين . ثمّ نكثا وغدرا ، ثمّ ذهبا بعائشة [ معهما ] « 6 » إلى البصرة [ مطالبة بدم عثمان ] « 7 » . ثمّ دعا معاوية طغاة أهل الشّام « 8 » إلى الطّلب بدم عثمان ونصب لنا الحرب . ثمّ خالفه أهل حروراء على أن يحكم بكتاب اللَّه
هامش
( 1 ) - الزّيادة من « ب » .
( 2 ) - « ب » : ولكن نسخه قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّا أهل بيت . . . . وفي « د » : فقالوا : صدقت ولكنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد قال بعد ذلك ما نسخ هذا ، قال : إنّا أهل بيت . . .
( 3 ) - « ب » : الخلافة مع النّبوّة .
( 4 ) - الزّيادة من « د » .
( 5 ) - « ب » : وأظهر ابن عوف خلفه كفره وطعن عليه . وفي « د » هكذا : فأظهر ابن عوف خلعه وكفره فذكر لنا أنّ عثمان سمّه ، فمات ابن عوف .
( 6 ) - الزّيادة من « ألف » خ ل .
( 7 ) - الزّيادة من « ب » . وفي « د » : حتّى قُتِلا جميعاً .
( 8 ) - « ب » : طغام الشّام .