نصّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على إمامته عليه السلام
أبان ، عن سليم ، قال « 1 » : قلت لعليّ عليه السلام : يا أمير المؤمنين ! إنِّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذرّ شيئاً من تفسير القرآن ومن الرّواية عن النّبيّ صلى الله عليه وآله « 2 » ، ثمّ سمعت منك تصديق ما سمعت منهم . ورأيت في أيدي النّاس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن النّبيّ صلى الله عليه وآله تخالف الّذي سمعته منكم ، وأنتم تزعمون « 3 » أنّ ذلك باطل .
أفترى [ النّاس ] « 4 » يكذبون على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله متعمّدين « 5 » ويفسِّرون القرآن برأيهم ؟
قال : فأقبل عليّ فقال لي : يا سليم ! قد سألت فافهم « 6 » الجواب . إنّ في أيدي النّاس حقّاً وباطلًا ، وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وخاصّاً وعامّاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً . وقد كذب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على عهده « 7 » حتّى قام [ فيهم ] « 4 » خطيباً ، فقال : « أيُّها النّاس ! قد كثرت عليَّ الكذّابة . فمن كذب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النّار » ، ثمّ كذب عليه من بعده حين توفّى « 8 » ، رحمة اللَّه على نبيّ الرّحمة وصلّى اللَّه عليه وآله .
وإنّما يأتيك بالحديث أربعة نفر « 9 » ليس لهم خامس :
رجل منافقٌ مظهر للإيمان متصنّع بالإسلام « 10 » ، لايتأثّم ولايتحرّج أن يكذب على رسول
هامش
( 1 ) - « ب » : قال سليم .
( 2 ) - « ب » : ومن الأحاديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 3 ) - « ب » : إنّهم يخالفونهم فيها ويزعمون .
( 4 ) - الزّيادة من « ب » .
( 5 ) - في النّسخ : « معتدين » ولكن في جميع المصادر النّاقلة عن سليم : « متعمّدين » .
( 6 ) - « ب » و « د » : فاسمع .
( 7 ) - « ب » : في حياته .
( 8 ) - « ب » : بعد وفاته .
( 9 ) - « ب » : يأتيك الحديث من أربعة رجال .
( 10 ) - « ب » : متحصِّن بالإيمان والمتن يوافق ساير المصادر النّاقلة عن سليم .