قالت : فإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ويقول : « يا ليت شعري من يقتلك بعدي » .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 14 / 193 / مثله السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 403
عليّ بن الحسين بن واقد ، حدّثنا أبي ، حدّثنا أبو غالب ، عن أبي أمامة ، قال رسول اللَّه ( ص ) لنسائه : « لا تُبَكّوا هذا » - يعني حسيناً - ، فكان يوم امّ سلمة ، فنزل جبريل ؛ فقال رسول اللَّه لُامّ سلمة : لا تَدَعي أحداً يدخل . فجاء حسين ، فبكى ؛ فخلّته يدخل ، فدخل حتّى جلس في حجر رسول اللَّه ( ص ) ، فقال جبريل : « إنّ امّتك ستقتله . قال : يقتلونه وهم مؤمنون ؟ قال : نعم ، وأراه تربته » . إسناده حسن .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 4 / 408
وعن امّ سلمة قالت : كان رسول اللَّه ( ص ) جالساً ذات يوم في بيتي ، قال : « لا يدخل عليَّ أحد » ، فانتظرت ، فدخل الحسين ، فسمعت نشيج رسول اللَّه ( ص ) يبكي ، فاطّلعت ، فإذا حسين في حجره ، والنّبيّ ( ص ) يمسح جبينه ، وهو يبكي ، فقلت : واللَّه ما علمت حين دخل ، فقال : « إنّ جبرئيل عليه السلام كان معنا في البيت ، فقال : تحبّه ؟ » قلت : « أمّا في الدّنيا فنعم » ، قال : إنّ امّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها : كربلاء ، فتناول جبريل من تربتها ، فأراها النّبيّ ( ص ) ، فلمّا أحيط بحسين حين قُتل ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء ، فقال : صدق اللَّه ورسوله ، كرب وبلاء .
وفي رواية : صدق رسول اللَّه ( ص ) ، أرض كرب وبلاء .
رواه الطّبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات .
الهيثمي ، مجمع الزّوائد ، 9 / 302 - 303 رقم 1511
وعن أبي الطّفيل قال : استأذن ملك القطر أن يسلّم على النّبيّ ( ص ) في بيت امّ سلمة ، فقال : « لا يدخل علينا أحد » ، فجاء الحسين بن عليّ - رضي اللَّه عنهما - فدخل ، فقالت امّ سلمة : هو الحسين ، فقال النّبيّ ( ص ) : « دعيه » ، فجعل يعلو رقبة النّبيّ ( ص ) ويعبث به ، والملك ينظر ، فقال الملك : أتحبّه يا محمّد ؟ قال : « إي واللَّه إنّي لُاحبّه » ، قال : أمّا إنّ امّتك ستقتله ، وإن شئت أريتك المكان ، فقال بيده ، فتناول كفّاً من تراب ، فأخذت امّ سلمة
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 796
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٩٦