الكلام بالآي .
وقد نقل المخالف والموافق أنّ هذه الآية نزلت في بيت امّ سلمة رضي اللَّه تعالى عنها ورسول اللَّه ( ص ) في البيت ومعه عليّ وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - ، وقد جلّلهم بعباءةٍ خيبريّةً ، وقال : اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي . فأنزل اللَّه عزّ وجلّ : « إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً » ، فتلاها رسول اللَّه ( ص ) ، فقالت له امّ سلمة رضي اللَّه عنها : يا رسول اللَّه ! ألستُ من أهل بيتك ؟ فقال لها : إنّكِ إلى خير ، ولم يقل إنّكِ من أهل بيتي .
حتّى روى أصحاب الحديث أنّ عمر سُئل عن هذه الآية ، فقال : سلوا عنها عائشة .
فقالت عائشة : إنّها نزلت في بيت أختي امّ سلمة ، فاسألوها عنها ، فإنّها أعلم بها منِّي .
فلم يختلف أصحاب الحديث من النّاصبة ولا أصحاب الحديث من الشّيعة في خصوصها فيمَن عددناه ، وحمل القرآن في التّأويل على ما جاء به الأثر أوّل مَنْ حمله على الظّنّ والتّرجيم . السّيّد الشّريف المرتضى ، الفصول المختارة ( من مصنّفات الشّيخ المفيد ، ج « 2 » ) ، / 53 - 54
عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى « 1 » ، عن يونس وعليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، وأبي سعيد ، عن محمّد بن عيسى ، [ عن يونس ، ] « 2 » عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وذكر حديثاً طويلًا . يقول فيه عليه السلام حاكياً عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال عليه السلام : أوصيكم بكتاب اللَّه وأهل بيتي ، فإنّي سألت اللَّه عزّ وجلّ أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما عليَّ الخوض ، فأعطاني ذلك . وقال : لاتعلّموهم ، فإنّهم أعلم منكم . وقال :
إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخلوكم في باب ضلالة .
فلو سكت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ولم « 3 » يبيّن من أهل بيته ، لادّعاها آل فلان وآل فلان .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 1 / 286 - 288 ، مقاطع من حديث 1 .
( 2 ) - من ن والمصدر .
( 3 ) - المصدر : فلم .