امّ سلمة وكفالة الإمام الحسين عليه السلام
حدّثنا أحمد بن الحسن رحمه الله ، قال : حدّثنا أحمد بن يحيى ، قال : حدّثنا بكر بن عبداللَّه ابن حبيب ، قال : حدّثنا تميم بن بهلول ، قال : حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطيّ ، عن عبدالرّحمان بن كثير الهاشميّ ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جعلت فداك ، من أين جاء لولد الحسين عليه السلام الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد ؟
فقال : ألا أراكم تأخذون به ، إنّ جبرئيل نزل على محمّد صلى الله عليه وآله وقال : وما ولد الحسين بعد ، فقال له : يا محمّد صلى الله عليه وآله ! يولد لك غلام تقتله امّتك من بعدك .
فقال : يا جبرئيل ، لا حاجة لي فيه .
فخاطبه ثلاثاً ، ثمّ دعا عليّاً عليه السلام ، فقال له : إنّ جبرئيل يخبرني عن اللَّه ، أنّه يولد لك غلام تقتله امّتك من بعدك .
فقال : لا حاجة لي فيه يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فخاطب عليّاً عليه السلام ثلاثاً ، ثمّ قال : إنّه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة .
فأرسل إلى فاطمة ، فقال لها : إنّ اللَّه يبشّركِ بغلام تقتله امّتي من بعدي .
فقالت فاطمة : ليس لي حاجة فيه ، يا أبت .
فخاطبها ثلاثاً ، ثمّ أرسل إليها : لابدّ أن تكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة .
فقالت له : رضيت عن اللَّه .
فعلقت وحملت بالحسين ، فحملت ستّة أشهر ، ثمّ وضعته ، ولم يعش مولود قطّ لستّة أشهر غير الحسين بن عليّ عليهما السلام وعيسى بن مريم ، فكفلته امّ سلمة ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يأتيه في كلّ يوم ، فيضع لسانه الشّريف في فم الحسين ، فيمصّه حتّى يروى ، فأنبت اللَّه لحمه من لحم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولم يرضع من فاطمة ولا من غيرها لبناً قطّ .
فلمّا أنزل اللَّه فيه : « وحَمْلهُ وفِصالهُ ثلاثونَ شهراً حتّى إذا بلغَ أشُدّهُ وبلغَ أربعين سنة قال رَبِّ